كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 4)

- كتاب الصلاة
٢١٨٣ - عن ابن عمر، قال: قلت لبلال:
«كيف كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم يرد عليهم، حين كانوا يسلمون عليه، وهو في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده» (¬١).
- وفي رواية: «عن ابن عمر، قال: خرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى قباء، يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار، فسلموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يرد عليهم، حين كانوا يسلمون عليه، وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق» (¬٢).
أخرجه أحمد (٢٤٣٨٣) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (٩٢٧) قال: حدثنا الحسين بن عيسى الخراساني الدامَغاني، قال: حدثنا جعفر بن عون. و «التِّرمِذي» (٣٦٨) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (وكيع، وجعفر) عن هشام بن سعد المدني، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره (¬٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وحديث صهيب حسن، لا نعرفه إلا من حديث الليث، عن بكير، وقد روي عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم يرد عليهم حيث كانوا يسلمون عليه في مسجد بني عَمرو بن عوف، قال: كان يرد إشارة، وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعا.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ لأبي داود.
(¬٣) المسند الجامع (١٩٦٥)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٨)، وأطراف المسند (١٢٩٩).
والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٥٣ و ١٣٥٥)، والروياني (٧٣٨ و ٧٥٦)، وابن الجارود (٢١٥)، والشاشي (٩٤٧)، والطبراني (١٠٣٠)، والبيهقي ٢/ ٢٥٩ و ٢٦٠، والبغوي (٧٢٥).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ هِشام بن سَعد، المَدَني، ليس بثقة.
- قال أَحمد بن سعد بن أَبي مريم: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: هشام بن سعد ليس بشيء، كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدثُ عنه. «الكامل» ١٠/ ٣٣٤.
- وقال حرب بن إِسماعيل الكِرماني: سمعتُ أَحمد بن حنبل، وذُكر له هشام بن سعد، فلم يَرضَه، وقال: ليس بمُحكم الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن هشام بن سعد، فقال: يُكتب حديثه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٩/ ٦١.
- وقال أبو زُرعة الرازي: هشام بن سعد واهي الحديث. «سؤالات البرذعي لأبي زرعة» (١٤٩).
- وقال النَّسائي: هشام بن سعد، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٦٤٠).
- وقال ابن عَدي: ومع ضعفه يكتب حديثه. «الكامل» ١٠/ ٣٣٧.
- وقال ابن بكير: هشام بن سعد، ضعيف، سألت أبا الحسن، يعني الدارقُطني عنه؟ فقال: غمزوه، وليس به بأس، وفي حفظه شيء. «سؤالاته» (٢٦).
- وقال ابن حجر: هشام بن سعد المدني, صدوقٌ, له أَوهام, ورمي بالتشيع. «تقريب التهذيب» (٧٢٩٤).

الصفحة 389