- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: من صام رمضان وستا من شوال، فهو كصيام السنة، كما قال الله، عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}.
قال أبي: لا يقولون في هذا الحديث: أَبو الأشعث. «علل الحديث» (٧١٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وذكر حديثا رواه سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث الذِّمَاري، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال.
⦗٤٩٩⦘
قال أبي: هذا وهم شديد، قد سمع يحيى بن الحارث الذِّمَاري هذا الحديث من أبي أسماء، وإنما أراد سويد: ما حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا مروان الطاطري، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال.
وحديث ثوبان الصحيح: يحيى بن الحارث؛ أنه سمع أبا أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم. «علل الحديث» (٧٤٤).
- قلنا: قول المتحدث في العلل: وهو الصحيح، أَو: وهو الصواب، أَو: وهذا أَصح شيء في هذا الباب، ونحو هذا، لا يعني صحة الحديث، كما هو معروف عند دارسي علل الحديث، فهذا حكم على الطرق التي يَرِد منها الحديث، وبيان أَن هذا أَصح طريق ورد منه الحديث، وإِن كان ضعيفًا، أَو موقوفًا، أَو مُرسَلا، مع أَن الموقوف والمرسل لا تقومُ بهما حُجَّة، ولا يُبنَى عليهما حُكم.