كتاب شعاع من المحراب (اسم الجزء: 4)

أقدار اللهِ، وسلم وارض وافعل الأسباب الدافعةَ لهذا الهمِّ وكذلك كان هدي المصطفى، تدمعُ العينُ ويحزن القلب ولا نقولُ ما يسخط الرب، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون» (¬1).
ومع الهمِّ والحزن توكلْ على الله وبث الشكاية إليه، وارفع الدعوات له فذلك شأنُ الصالحين {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} (¬2).
وإياك واليأسَ من روحِ الله، والإحباط المذلَّ للنفوس وكذلك يلازم المؤمن الصبرُ وقوةُ الرجاء وعدمُ اليأس حين الشدائدِ والضراء والمحن {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (¬3).
اللهم إنا نعوذُ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال» (¬4)، اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك إنك كنت غفارًا.
¬_________
(¬1) صحيح الجامع 3/ 38.
(¬2) سورة يوسف، آية: 86.
(¬3) سورة يوسف، آية: 87.
(¬4) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

الصفحة 214