كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} [المائدة: 38].
قال ابن قدامة عقب الاستدلال بهذه الآية: "والسرقة نوع من الغصب" (¬1).
وقوله تعالى (¬2): {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)} [المطففين: 1].
قال الإمام الشربيني عقب الاستدلال بهذه الآية: "وإذا كان هذا في التطفيف وهو غصب القليل؛ فما ظنك بغصب الكثير؟ ! " (¬3).
- قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬4): "ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" (¬5).
قال الإمام المنهاجي عقب استدلاله بهذا الحديث: "ومعنى ذلك: دماء بعضكم على بعض، وأموال بعضكم على بعض" (¬6).
- قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬7): "من ظلم قيد شبر من أرض طُوِّقَهُ (¬8) من سبع أرضين" (¬9).
- لأن الغصب عدوان وظلم ترفضه النفوس البشرية، وهما حرام (¬10).
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 360). وانظر: الاختيار: (3/ 67).
(¬2) انظر الاستدلال بهذه الآية: مغني المحتاج: (2/ 275).
(¬3) مغني المحتاج: (2/ 275).
(¬4) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المحلى: (8/ 134)، والمبسوط: (11/ 87)، والذخيرة: (8/ 255)، وجواهر العقود: (1/ 175)، ومغني المحتاج: (2/ 275).
(¬5) روى هذا الحديث جماعة من الصحابة، منهم أبو بكرة، وقد روى حديثه: البخاري (1/ 52، رقم: 105)، ومسلم (3/ 1306، رقم: 1679) بأطول من هذا.
(¬6) جواهر العقود: (1/ 175).
(¬7) انظر الاستدلال بهذا الحديث: مغني المحتاج: (2/ 275).
(¬8) طُوِّقه: أي يَخْسِفُ اللَّهُ به الأرضَ فتَصير البقْعَة المغْصُوبة منها في عُنُقه كالطَّوق. وقيل: هو أن يُطَوَّق حَمْلَها يوم القيامة أي يُكلَّف. النهاية لابن الأثير: (3/ 143).
كلف حمله، وقيل يجعل في حلقه كالطوق. مغني المحتاج: (2/ 275).
(¬9) البخاري (2/ 866، رقم: 2321)، ومسلم (3/ 1231، رقم: 1612).
(¬10) انظر: المبسوط للسرخسي: (11/ 87).

الصفحة 103