كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع على أن حكم الغصب الحرمة.

[30/ 2] مسألة: الاتفاق على جواز تأديب الغاصب بالضرب.
من غصب أحدًا شيئًا أدب بالضرب ونحوه تعزيرًا (¬1)، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "واتفقوا أن الغاصب المجاهر الذي ليس محاربًا لا قطع عليه، واتفقوا أن التعزير يجب فيه من جلدة إلى عشرة" (¬2). الإمام فخر الدين الزيلعي ت 743 هـ، فقال: " (فصل في التعزير). . . اجتمعت الأمة على وجوبه في كبيرة لا توجب الحد، أو جناية لا توجب الحد" (¬3).
¬__________
(¬1) التعزير لغة: هو المَنعْ والرد. وأصله من العَزْر، وهو المَنعْ، المصباح المنير (2/ 407)، والتعريفات: (ص 85).
واصطلاحًا: "العقوبة المشروعة على جناية لا حد فيها". المغنى: (10/ 324). أو هو: "وهو تأديب دون الحد". تبيين الحقائق: (3/ 207). وانظر: الأحكام السلطانية والولايات الدينية: (ص 293) -للإمام أبي الحسن الماوردي الشافعي، والمصباح المنير: (2/ 407)، والتعريفات: (ص 85).
ومن أمثلة التعزير: "وطء الشريك الجارية المشتركة، أو أمته المزوجة، أو جارية ابنه، أو وطء امرأته في دبرها أو حيضها، أو وطء أجنبية دون الفرج، أو سرقة ما دون النصاب، أو من غير حرز، والنهب، أو الغصب، أو الاختلاس، أو الجناية على إنسان بما لا يوجب حدًّا ولا قصاصًا ولا دية، أو شتمه بما ليس بقذف. ونحو ذلك يسمى تعزيرًا؛ لأنه منع من الجناية". المغنى: (10/ 324).
و"قد يكون بالحبس وقد يكون بالصفع وبتعريك الآذان وقد يكون بالكلام العنيف أو بالضرب، وقد يكون بنظر القاضي إليه بوجه عبوس، وليس فيه شيء مقدر، وإنما هو مفوض إلى رأي الإمام على ما تقتضي جنايتهم. . . ". تبيين الحقائق: (3/ 207).
(¬2) مراتب الإجماع: (ص 136).
(¬3) تبيين الحقائق: (3/ 207).

الصفحة 104