كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على تعزير الغاصب: الحنفية (¬1)، المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الاتفاق:
1 - أن تعزير الغاصب محتاج إليه لحق اللَّه تعالى (¬6)، ولدفع الفساد (¬7)، وللأذى الناجم عنه.
2 - أن الغصب منكر من المنكرات وتغيير المنكر واجب (¬8).
3 - أنه لا بد من زجر الغاصب وأمثاله، ليتناهى الناس عن حرمات اللَّه (¬9).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rهو تحقق الإجماع على تعزير الغاصب.
¬__________
(¬1) السابق، وفيه: "التعزير بأخذ الأموال جائز".
(¬2) القوانين الفقهية: (ص 216)، وفيه: " (المسألة الثانية) فيما يجب على الغاصب وذلك حقان (أحدهما) حق اللَّه تعالى وهو أن يضرب ويسجن زجرًا له ولأمثاله على حسب اجتهاد الحاكم"، ومواهب الجليل لشرح مختصر خليل: (7/ 308)، وفيه: "قال في المقدمات: ويجتمع في الغصب حق اللَّه وحق المغصوب منه فيجب على الغاصب لحق للَّه تعالى الأدب والسجن على قدر اجتهاد الحاكم ليتناهى الناس عن حرمات اللَّه ولا يسقط ذلك عنه عفو المغصوب منه، انتهى".
(¬3) الحاوي للماوردي: (7/ 224)، ومغني المحتاج: (2/ 277).
(¬4) المغني: (12/ 523)، وفيه: "التعزير هو العقوبة المشروعة على جناية لا حد فيها كوطء الشريك الجارية المشتركة أو أمته المزوجة أو جارية ابنه أو وطء امرأته في دبرها أو حيضها أو وطء أجنبية دون الفرج أو سرقة ما دون النصاب أو من غير حرز أو النهب أو الغصب. . . ".
(¬5) المحلى: (11/ 285)، وفيه: "ليس كل حرام، وإثم: تجب فيه الحدود، فالغصب حرام ولا حد فيه، وأكل الخنزير حرام ولا حد فيه. . . ولا حد في شيء مما ذكروا وإنما هو التعزير فقط".
(¬6) مغني المحتاج: (2/ 277).
(¬7) تبيين الحقائق: (3/ 207).
(¬8) انظر: المحلى: (11/ 285).
(¬9) القوانين الفقهية: (ص 216)، ومواهب الجليل: (7/ 308).