كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
المغصوب (¬1)، وبطلان الحج على بعير مغصوب (¬2). ولم أجده نص على حرمة الصلاة في الثوب المغصوب، ولعله نوه بالنص على ما سبق على حرمة ما سواه.
• مستند الإجماع:
1 - لأن العبادة لا تتأدي بما هو منهى عنه (¬3).
2 - لأن الصلاة مأمور بها وهي قربة وطاعة والصلاة منهي عنها على هذا الوجه إذ كيف يتقرب العبد بما هو عاص به؟ (¬4).
3 - أن ذلك فيه انتفاع بملك الغير بدون إذن، فلا يجوز أن ينتفع بملك الغير إلا بإذن (¬5).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع على حرمة الصلاة في الثوب المغصوب.
[33/ 5] مسألة: الصلاة في المكان المغصوب حرام بالإجماع.
الصلاة في أي مكان مغصوب حرام، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: قال الإمام النووي ت 676 هـ، فقال: "الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على حرمة الصلاة في المكان المغصوب: الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)،
¬__________
(¬1) المحلى: (1/ 217).
(¬2) السابق: (7/ 187).
(¬3) المبسوط: (1/ 379).
(¬4) المغني: (2/ 303).
(¬5) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح: (1/ 242).
(¬6) المجموع: (3/ 164).
(¬7) المبسوط: (1/ 379)، وفيه: "وكذلك لو صلى في أرض مغصوبة أو صلى وعليه ثوب مغصوب عنده لا يجوز"، وفي: (2/ 159)، وبدائع الصنائع: (3/ 95).
(¬8) الذخيرة: (3/ 290)، وفيه: "الصلاة في الدار المغصوبة واجبة من وجه، حرام من وجه".