كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والمالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة في الرواية المشهورة وهي الصحيح والظاهر من المذهب (¬3)، وهو قول الأوزاعي والثوري (¬4).
• أدلة هذا القول:
1 - حديث رجل من الأنصار (¬5) قال: خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في جنازة، فرأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو على القبر يوصي الحافر: "أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه"، فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده، ثم وضع القوم، فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يلوك
¬__________
(¬1) منح الجليل: (7/ 84)، وحاشية الدسوقي: (3/ 444)، وفيه: "إذا غصب دابة وذبحها لزمته القيمة بمجرد الذبح، وصارت مملوكة للغاصب، فيجوز له الأكل منها، ويجوز لغيره أن يشتري منها، والمذهب أن الذبح ليس بِمُفِيْتٍ [كذا] ولربها الخيار بين أخذ قيمتها وأخذها مذبوحة من غير أن يأخذ معها ما نقصه الذبح".
(¬2) الحاوي للماوردي: (7/ 194)، وفيه: "ولو غصبه شاة فذبحها وطبخها هل تصير بالطبخ للغاصب ويغرم قيمتها، أم يرجع بها للمغصوب منه؟ لم يملكها، ويرجع بها للمغصوب منه مطبوخة وينقص إن حدث فيها"، وانظر كلام الحافظ ابن حجر في الفتح: (9/ 633) قبل صفحة -وهو من الشافعية- في انتصاره لهذا القول الثاني.
(¬3) المغني: (7/ 387)، وفيه: "وإذا غصب حنطة فطحنها، أو شاة فذبحها وشواها، أو حديدًا فعمله سكاكين وأواني، أو خشبة فنجرها بابًا أو تابوتًا، أو ثوبًا فقطعه وخاطه؛ لم يزل ملك صاحبه عنه، ويأخذه وأرْشَ نقصه إن نقص ولا شيء للغاصب في زيادته في الصحيح من المذهب"، والشرح الكبير: (5/ 394)، وفيه: "وإن غصب ثوبًا فقصره، أو غزلًا فنسجه، أو فضة أو حديدًا فضربه، أو خشبًا فنجره، أو شاة فذبحها وشواها؛ رد ذلك بزيادته وأرش نقصه) ولا شيء له هذا ظاهر المذهب"، والفتاوى الكبرى: (6/ 184)، وفيه: "اختلف العلماء في ذبح المغصوب، وإن كان المعروف عندنا أنه ذكي كما قد نص عليه الإمام أحمد", والقواعد لابن رجب: (ص 253)، والإنصاف: (6/ 109)، وفيه: "ذبح الغاصب للحيوان المغصوب لا يحرم أكله".
(¬4) التمهيد لابن عبد البر: (16/ 130) وقد سبق نصه في قول الموافقين لنفي الخلاف عند حكاية قول إسحاق وعكرمة.
(¬5) انظر الاستدلال بهذه الحديث: المبسوط للسرخسي: (11/ 123)، والبيان والتحصيل: (3/ 287)، والفتاوى الكبرى: (6/ 184).

الصفحة 113