كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
مغصوب. . . . صح الوضوء. . والذبح. . . ويأثم" (¬1). وقال أيضًا: "لو ذبح بسكين مغصوب. . كره ذلك، وحلت الذبيحة بلا خلاف عندنا قال العبدري: وبه قال العلماء كافة" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق الجمهور على حل الذبح بآلة مغصوبة مع الإثم: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4) (¬5)، والحنابلة في أصح الوجهين عندهم (¬6).
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - قوله تعالى (¬7): {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3].
2 - قوله عليه السلام: "ما أَنْهَرَ الدَّمَ (¬8)، وذُكِرَ اسْمُ اللَّه فكلوا. . . " (¬9).
3 - لأنه يباح الذبح بها للضرورة والضرورات تبيح المحظورات (¬10).
¬__________
(¬1) المجموع شرح المهذب: (1/ 251).
(¬2) السابق: (9/ 82).
(¬3) بدائع الصنائع: (5/ 61)، وفيه: "ويكره أن يضجعها [أي الذبيحة] ويحد الشفرة بين يديها. . . فإذا أحد الشفرة وقد أضجعها يزداد ألمها، وهذا كله لا تحرم به الذبيحة لأن النهي عن ذلك ليس لمعنى في المنهي؛ بل لما يلحق الحيوان من زيادة ألم لا حاجة إليه، فكان النهي عنه لمعنى في غير المنهي، وأنه لا يوجب الفساد كالذبح بسكين مغصوب والاصطياد بقوس مغصوب ونحو ذلك".
(¬4) الذخيرة: (1/ 327)، وفيه: "الغاصب يؤذن له في الصلاة بالمسح على الخفين [أي المغصوبَيْنِ] في الجملة، وإنما أدركه التحريم من جهة الغصب، فأشبه المتوضئ بالماء المغصوب والذابح بالسكين المغصوبة فيأثمان وتصح أفعالهما".
(¬5) المجموع شرح المهذب: (1/ 251)، وفيه: "لو توضأ أو تيمم بماء أو تراب مغصوب أو ذبح بسكين مغصوب أو أقام الإمام الحد بسوط مغصوب صح الوضوء والتيمم والذبح والحد ويأثم واللَّه أعلم" وأيضًا في (1/ 510، 9/ 82).
(¬6) الشرح الكبير لابن قدامة: (11/ 51)، وفيه: "فإن ذبح بآلة مغصوبة حل في أصح الوجهين"، والإنصاف: (10/ 293)، وفيه: "فإن ذبح بآلة مغصوبة حل في أصح الوجهين. وهما روايتان. والصحيح من المذهب الحل".
(¬7) انظر الاستدلال بهذه الآية وبالحديث بعدها: المجموع شرح المهذب: (9/ 82).
(¬8) أنهر الدم: أَظهره وأَساله. لسان العرب: (5/ 238).
(¬9) البخاري في مواضع منها رقم (5223)، ومسلم: رقم (1968) (35).
(¬10) انظر: الإنصاف: (10/ 293).