كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

لا يجوز للغاصب أن ينفق [مما أخذه] بل يجب رَدُّه" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الإجماع على حرمة انتفاع الغاصب بالمغصوب: الحنفية في رواية عندهم هي المعتمدة (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، وغيرهم كالشوكاني (¬6).
• مستند الإجماع: لأنه لا يحل مال الغير لأحد لا عينًا ولا انتفاعًا دون إذن ذلك الغير (¬7).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة، وما ينبغي أن يكون فيها خلاف، إذ لا يحل لأحد أن ينتفع بملك غيره إلا بإذنه.Rتحقق الإجماع على حرمة الانتفاع بالمغصوب.

[38/ 10] مسألة: أجمع على أن للمالك إبطال تصرف الغاصب بالعين.
إذا تصرف الغاصب بالعين ببيع أو إجارة أو نحوها، فأبطل المالك تصرفه
¬__________
(¬1) اللباب في علوم الكتاب: (1/ 292)، سراج الدين أبي حفص عمر بن علي الحنبلي الدمشقي.
(¬2) الدر المختار: (6/ 191)، وفيه: " (فإن غصب وغير فزال اسمه وأعظم منافعه) أي أكثر مقاصده. . . (أو اختلط) المغصوب (بملك الغاصب بحيث يمتنع امتيازه) كاختلاط بره ببره (أو يمكن بحرج) كبره بشعيره (ضمنه وملكه بلا حل انتفاع قبل أداء ضمانه) أي رضا مالكه بأداء أو إبراء أو تضمين قاض. والقياس حله وهو رواية فلو غصب طعامًا فمضغه حتى صار مستهلكًا يبتلعه حلالًا في رواية, وحرامًا على المعتمد حسمًا لمادة الفساد"، والبحر الرائق: (8/ 130)، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى البحر: (4/ 84)، للإمام عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي المدعو بشيخي زاده، والمعروف بـ داماد أفندي الحنفى ت 1078 هـ.
(¬3) الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني: (1/ 664)، وفيه: "فركوب الدابة المغصوبة. . . حرامٌ"، للشيخ صالح بن عبد السميع الآبي الأزهري.
(¬4) روضة الطالبين: (12/ 5)، وفيه: "ليس له الانتفاع بالعين المأخوذة، فإن انتفع لزمه أجرة المثل".
(¬5) المغني: (7/ 418)، ومنار السبيل في شرح الدليل: (1/ 435)، وفيه: "لا يجوز له الانتفاع به إجماعًا"، للشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان.
(¬6) الروضة الندية شرح الدرر البهية: (2/ 151).
(¬7) انظر: المرجع السابق.

الصفحة 118