كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

بطل. وإن أمضاه مضى، وقد نفى الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال: "أما ما اختار المالك إبطاله [أي من تصرفات وعقود الغاصب] وأخذ المعقود عليه فلم نعلم فيه [أي في إبطاله] خلافًا" (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على نفي الخلاف في بطلان تصرف الغاصب بالعين إن أبطله المالك، ونفاذه إن أمضاه: الحنفية على تفصيل (¬2)، المالكية (¬3)، والشافعية في القديم (¬4)،
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 399).
(¬2) بدائع الصنائع: (5/ 147)، وفيه: "لو باع المغصوب فضمنه المالك قيمته نفذ بيعه"، ودرر الحكام: (6/ 298)، وفيه: " (وبيع الغاصب) فإنه موقوف على إجازة المالك: إن أقر به الغاصب عند البيع، وإن جحد وللمغصوب منه بينة فكذلك، وإن لم تكن ولم يسلمه حتى هلك ينتقض البيع"، درر الحكام شرح مجلة الأحكام: (2/ 526)، وفيه: "لو باع الغاصب المال المغصوب من آخر وسلمه إياه وكان بعد ذلك موجودًا في يد المشتري عينًا؛ كان المغصوب منه مخيرًا إن شاء أجاز البيع، وأخذ ثمن المبيع. . . وإن شاء فسخ البيع واسترده من المشتري عينًا. وإن شاء ضمنه بدله لاستهلاكه إياه بالبيع والتسليم. . . إن حق إجازة البيع وحق أخذ الثمن عائدان إلى المغصوب منه. ولا يملك الغاصب هذين الحقين"، والدر المختار: (5/ 112)، وفيه: " (و) وقف (بيع الغاصب) على إجازة المالك يعني إذا باعه لمالكه لا لنفسه".
(¬3) البيان والتحصيل: (11/ 284)، ومنح الجليل: (4/ 457)، وفيه: " [للمغصوب] فسخ بيع (ما باعه) الغاصب أو هبة ما وهبه، أو صدقة ما تصدق به. . . وبيعه صحيح غير لازم لمالكه فله نقضه"، وفي: (7/ 92)، وفيه: "وإذا لقي المغصوب منه الغاصب بغير بلد الغصب ومعه المغصوب مُنِع -بضم فكسر- الغاصب من أن يتصرف بنحو بيع".
(¬4) الشرح الكبير للرافعي: (11/ 331)، وفيه: "إذا اتجر الغاصب في المال المغصوب ففيه قولان (الجديد) أنه إن باعه أو اشترى بعينه فالتصرف باطل، وإن باع سَلَمًا أو اشترى في الذمة، وسلم المغصوب؛ فالعقد صحيح، والتسليم فاسد، ولا تبرأ ذمته عما التزم، ويملك ما يأخذ وأرباحه له (والقديم) أنه يتبعه، والشراء بعينه معقد موقوفًا على إجازة المالك؛ فإن أجازه فالربح له".

الصفحة 119