كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

2 - إن الحكم بصحتها يقتضي كون الربح للمالك، والعوض بنمائه، وزيادته له، والحكم ببطلانها يمنع ذلك، وفي المنع تفويت المنافع على المالك (¬1).Rعدم تحقق نفي الخلاف في عدم جواز بيع الغاصب ما اغتصبه، لخلاف الحنابلة في رواية بصحة البيع ونفاذه. وقد يقع تحقق نفي الخلاف إذا قلنا بصحة البيع مع حرمته، واللَّه تعالى أعلم.

[39/ 11] مسألة: غلة المغصوب للمغصوب منه بالاتفاق.
غلة الشيء المغصوب للمغصوب منه، وقد نقل الاتفاق على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الاتفاق ونفى الخلاف: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "كل ما تولد من مال المرء؛ فهو له باتفاق" (¬2). الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "إن غصب شجرًا فأثمر؛ فالثمر لصاحب الشجر بغير خلاف نعلمه" (¬3).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الاتفاق على كون الغلة للمغصوب منه: الحنفية (¬4)، وهو قول عند المالكية (¬5)،
¬__________
(¬1) انظر: حاشية الروض المربع: (5/ 409).
(¬2) المحلى: (8/ 135).
(¬3) المغني: (7/ 379).
(¬4) الاختيار لتعليل المختار: (3/ 73)، وفيه: "ويضمنها بالتعدي أو بالمنع بعد الطلب".
(¬5) كفاية الطالب: (2/ 371)، وفيه: "ولا غلة للغاصب ويرد ما أكل من غلة أو انتفع"، والقوانين الفقهية: (ص 217)، وفيه: " (المسألة الرابعة) في غلة الشيء المغصوب أما إن كانت الغلة ولادة كنتاج البهائم وولد الأمة فيردها الغاصب مع الأم باتفاق وإن وطئ الجارية فعليه الحد وولده منها رقيق للمغصوب منه وأما إن كانت غير ذلك ففيها خمسة أقوال قيل يردها مطلقا لتعديه وفاقًا للشافعي وقيل لا يردها مطلقًا لأنها في مقابلة الضمان الذي عليه وقيل يردها في الأصول والعقار لأنه مأمون ولا يتحقق الضمان فيه دون الحيوان وشبهه مما يتحقق فيه الضمان وقيل يردها إن انتفع بها ولا يردها إن عطلها وفاقا لأبي حنيفة وقيل يردها إن غصب المنافع خاصة ولا يردها إن غصب المنافع والرقاب".

الصفحة 121