كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، والظاهرية (¬3).
• مستند الإتفاق ونفي الخلاف:
1 - حديث ابن عمر (¬4)، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحلبن أحد ماشية امرئ بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ (¬5)، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؛ فإنما تخزن لهم ضروعُ مواشيهم أطعماتِهم؛ فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه" (¬6).
2 - حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل (¬7) عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:
¬__________
(¬1) المهذب: (1/ 370)، وفيه: "إذا زاد المغصوب في يد الغاصب بأن كانت شجرة فأثمرت أو جارية فسمنت أو ولدت ولدا مملوكا ثم تلف ضمن ذلك كله لأنه مال للمغصوب منه حصل في يده بالغصب فضمنه بالتلف كالعين المغصوبة".
(¬2) المغني: (7/ 379، وما بعدها)، وفيه: "وإن غصب شجرا فأثمر فالثمر لصاحب الشجر بغير خلاف نعلمه لأنه نماء ملكه ولأن الشجر عين ملكه نمى وزاد فأشبه ما لو طالت أغصانه وعليه رد الثمر إن كان باقيا وإن كان تالفا فعليه بدله وإن كان رطبا فصار تمرا أو عنبا فصار زبيبا فعليه رده وأرش نقصه إن نقص وليس له شيء بعمله فيه وليس للشجر أجرة لأن أجرتها لا تجوز في العقود فكذلك في الغصب ولأن نفع الشجر تربية الثمر وإخراجه وقد عادت هذه المنافع إلى المالك ولو كانت ماشية فعليه ضمان ولدها إن ولدت عنده ويضمن لبنها بمثله لأنه من ذوات الأمثال ويضمن أوبارها وأشعارها بمثله كالقطن".
(¬3) المحلى: (8/ 135)، وفيه: "فمن غصب شيئًا، أو أخذه بغير حق، لكن ببيع محرم، أو هبة محرمة، أو بعقد فاسد، أو وهو يظن أنه له: ففرض عليه أن يرده إن كان حاضرًا، أو ما بقي منه إن تلف بعضه أقله أو أكثره ومثل ما تلف منه، أو يرده ومثل ما نقص من صفاته، أو مثله إن فاتت عينه وأن يرد كل ما اغتل منه، وكل ما تولد منه، كما قلنا سواء سواء: الحيوان، والدور، والشجر، والأرض، والرقيق، وغير ذلك".
(¬4) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المحلى: (8/ 135).
(¬5) المَشْرُبة: الغُرْفة. النهاية لابن الأثير: (2/ 455).
(¬6) رواه البخاري (2/ 858، رقم: 2303)، و (3/ 1352، رقم: 1726).
(¬7) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المحلى: (8/ 135).