كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

"من أحبا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق (¬1) " (¬2).
3 - لأن الربح هو نماء ملك المغصوب منه لذا فهو أولى به (¬3).
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في القول الثاني عندهم، فقالوا: إن كانت الغلة المتولدة من المغصوب على غير خلقته وهيئته كاللبن والصوف والثمرة؛ فهي للغاصب (¬4). واستدلوا بحديث (¬5): "الخراج بالضمان" (¬6).
ولأن الغاصب ضامن للعين المغصوبة، ومن ضمن شيئًا فخراجه له (¬7).Rعدم تحقق الاتفاق ونفي الخلاف في كون غلة المغصوب عامة للمغصوب منه لخلاف المالكية في قول.

[40/ 12] مسألة: رد عين المغصوب لصاحبه واجب بالإجماع.
يجب رد المغصوب إلى صاحبه، وقد نقل فيه الإجماع والاتفاق، كما نفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "ومن غصب دارًا فتهدمت كلف رد بنائها كما كان. . . وهو بإجماعهم معنا، وإجماع أهل الإسلام؛ مأمور بردها في كل وقت إلى صاحبها" (¬8).
الإمام الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال: "واتفقوا على أن الغاصب يجب
¬__________
(¬1) سئل أبو الوليد الطيالسي كما عند الترمذي عن قوله: (وليس لعرق ظالم حق) فقال: العرق الظالم الغاصب الذي يأخذ ما ليس له. قلت: هو الرجل الذي يغرس في أرض غيره؟ قال: هو ذاك، سنن الترمذي: (3/ 662).
(¬2) أبو داود وسكت عليه رقم (3073)، والترمذي رقم (1378). وقال: هذا حديث حسن غريب.
(¬3) انظر: المهذب: (1/ 370)، والمغني: (7/ 379).
(¬4) القوانين الفقهية: (ص 217) وقد سبق نصه في القول الأول.
(¬5) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المرجع السابق.
(¬6) سبق تخريجه.
(¬7) انظر: القوانين الفقهية: (ص 217).
(¬8) المحلى: (8/ 144).

الصفحة 123