كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

عليه رد المغصوب إن كان عينه قائمة ولم يخف من نزعها إتلاف نفس" (¬1). الإمام ابن رشد الحفيد ت 595 هـ، فقال: "الواجب على الغاصب إن كان المال قائمًا عنده بعينه لم تدخله زيادة ولا نقصان أن يرده بعينه وهذا لا خلاف فيه" (¬2).
الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "من غصب شيئًا؛ لزمه ردُّه ما كان باقيًا بغير خلاف نعلمه" (¬3).
الإمام ابن عادل المفسر ت 775 هـ، فلا: "أجمع المسلمون على أنَهُ لا يجوز للغاصب أن ينفق [مما أخذه] بل يجب رَدّه" (¬4).
الإمام شمس الدين المنهاجي الأسيوطي ت 880 هـ، فقال: "الإجماع قد انعقد على تحريم الغصب وتأثيم الغاصب، وأنه يجب رد المغصوب إن كانت عينا باقية، ولم يخف من نزعها إتلاف نفس" (¬5).
الإمام ميارة الفاسي ت 1072 هـ، فقال: "أما وجوب رد الشيء المغصوب فلا خلاف فيه بين العلماء" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على وجوب رد عين المغصوب إلى من غصبت منه: الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، والشافعية (¬9)،
¬__________
(¬1) الإفصاح: (2/ 13).
(¬2) بداية المجتهد: (2/ 317).
(¬3) المغني: (7/ 361).
(¬4) اللباب في علوم الكتاب: (1/ 292).
(¬5) جواهر العقود: (1/ 176).
(¬6) شرح ميارة: (2/ 427).
(¬7) المبسوط: (11/ 88)، وفيه: "والحكم الأصلي الثابت بالغصب وجوب رد العين على المالك بدائع الصنائع: (7/ 155) وفيه: "رد المغصوب واجب على الغاصب"، وتبيين الحقائق: (5/ 39)، واللباب: (1/ 227)، وحاشية ابن عابدين: (6/ 182).
(¬8) شرح ميارة: (2/ 427)، وكفاية الطالب: (2/ 369)، وفيه: "والمشهور أن الضمان يعتبر حالة الغصب إن فات المغصوب (فإن) لم يفت (رد) ".
(¬9) المهذب: (1/ 367)، والإقناع للشربيني: (2/ 332)، وفيه: " (ومن غصب مالا) أو غيره (لأحد) ولو ذميًّا وكان باقيًا (لزمه رده) على الفور".

الصفحة 124