كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

4 - لأن حق المغصوب منه تعلق بعين المغصوب، ورجوع الحق يتحقق إلا برد عين ماله (¬1).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rهو تحقق الإجماع والاتفاق وتحقق نفي الخلاف على وجوب رد عين المغصوب.

[41/ 13] مسألة: رد غلة المغصوب المتولدة منه لمالكها بالاتفاق.
إذا كان للمغصوب غلة متولدة من ذات المغصوب بطبيعته وخلقته ردت لمالكها وهو المغصوب منه، وقد نقل الاتفاق ونفي الخلاف في ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن جزي المالكي ت 741 هـ، فقال: "إن كانت الغلة ولادة كنتاج البهائم وولد الأمة؛ فيردها الغاصب مع الأم باتفاق" (¬2). الإمام ميارة الفاسي ت 1072 هـ، فقال: "الغلات على ثلاثة أقسام: أحدها: غلة متولدة عن الشيء المغصوب على هيئته وخلقته كالولد؛ فإنه يرد مع الأم بلا خلاف. . . " (¬3).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الاتفاق على وجوب رد غلة المغصوب إلى المغصوب منه: الحنفية (¬4)، وأحد أقوال المالكية، وهو التحقيق عند متأخري المذهب كما نص عليه
¬__________
= نصب الراية: (4/ 126)، كما نقل عن المنذري قوله: "وقول الترمذي فيه: (حديث حسن) يدل على أنه يُثْبِتُ سماع الحسن عن سمرة". نصب الراية: (4/ 167). وضعفه الألباني في مواضع منها سنن أبي داود برقم: (3561).
(¬1) انظر: المغني: (7/ 361).
(¬2) القوانين الفقهية: (ص 217).
(¬3) شرح ميارة: (2/ 427).
(¬4) الاختيار لتعليل المختار: (3/ 73)، وفيه: " (زوائد الغصب أمانة متصلة كانت أو منفصلة، ويضمنها بالتعدي أو بالمنع بعد الطلب) "، والهداية شرح البداية: (4/ 19)، وفيه: "وولد المغصوبة ونماؤها وثمرة البستان المغصوب أمانة في يد الغاصب إن هلك فلا ضمان عليه إلا أن يتعدى فيها أو يطلبها مالكها فيمنعها إياه".

الصفحة 126