كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
تخزن لهم ضروعُ مواشيهم أطعماتِهم؛ فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه" (¬1).
2 - قوله عليه السلام (¬2): "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس" (¬3).
4 - لأن الغاصب متعدي، فلا يملك هذا النماء (¬4).
5 - لأن المقصود من الأعيان هو المنافع، فإذا لم ترد الغلة المتحصلة حال الغصب؛ لكان الحكم بالرد هو عودة الانتفاع به في المستقبل، تتميم لغرض الغاصب (¬5).
• الخلاف في المسألة مع أدلته: تعددت أقوال المالكية واختلفت في هذه المسألة (¬6) فقالوا كما قال الجمهور. وقالوا أيضًا: لا يردها مطلقًا؛ لأنها في مقابلة الضمان الذي عليه. وقالوا: يردها في الأصول والعقار؛ لأنه مأمون ولا يتحقق الضمان فيه دون الحيوان وشبهه مما يتحقق فيه الضمان. وقالوا: يردها إن انتفع بها، ولا يردها إن عطلها. وقالوا: يردها إن غصب المنافع خاصة، ولا يردها إن غصب المنافع والرقاب.Rعدم تحقق الاتفاق ونفي الخلاف في وجوب رد غلة المغصوب مطلقًا للمغصوب منه لتعدد أقوال المالكية في ذلك.
¬__________
(¬1) سبق تخرجه (ص 119).
(¬2) انظر الاستدلال بهذا الحديث: كفاية الطالب: (2/ 465).
(¬3) مسند أحمد: (5/ 72) قال الهيثمي: "رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد وفيه كلام". مجمع الزوائد: (3/ 266)، وقال ابن الملقن: "رواه الدارقطني من رواية أنس، وابن عباس، وأبي حرة الرقاشي عن عمه، وعمرو بن يثربي، ورواه البيهقي في خلافياته من رواية أبي حميد الساعدي، وعبد اللَّه بن السائب عن أبيه عن جده، وقال: إسناده هذا حسن، قال وحديث أبي حرة يضم إليه حديث عكرمة وعمر بن يثربي فيقوي. قلت: ورواه الحاكم من حديث ابن عباس بلفظ: (لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس) ثم قال: وقد احتج البخاري بأحاديث عكرمة، ومسلم بأحاديث أبي أويس وسائر رواته متفق عليهم". خلاصة البدر المنير في تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي: (2/ 88).
(¬4) القوانين الفقهية: (ص 217).
(¬5) شرح ميارة: (2/ 427).
(¬6) القوانين الفقهية: (ص 217)، وانظر: شرح ميارة: (2/ 427).