كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، والظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 - لأن هذا الشيء المنقول مال للمغصوب منه تلف في يد الغاصب (¬4).
2 - لمِاَ فوَّت الغاصبُ على المغصوب منه من النفع بما غصبه؛ وتفويت اليد المقصودة كتفويت الملك عليه بالاستهلاك، وفوجب عليه ضمانه (¬5).
3 - لتعدي الغاصب بإتلافه المغصوب (¬6).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في هذه المسألة.Rانعقاد الإجماع والاتفاق على وجوب ضمان المغصوب إذا هلك.
[43/ 15] مسألة: يضمن الغاصب هلاك العقار المغصوب بالإجماع.
إذا غُصِبَ عَقَارٌ فهلك كأن تهدَّم بنفسه أو بآفة سماوية كغلبة سيل مثلًا؛ ضمنه الغاصب. وقد نقل الإجماع والقطع في ذلك.
¬__________
(¬1) الحاوي للماوردي: (7/ 193) وفيه: "الغاصب ضامن لما غصبه"، والمهذب: (1/ 374)، فيه: "وإن غصب خمرًا. . . . . فإن صار خلًا لزمه رده على صاحبه؛ لأنه صار خلا على حكم ملكه، فلزمه رده إليه، فإن تلف ضمنه لأنه مال للمغصوب منه تلف في يد الغاصب فضمنه"، والشرح الكبير للرافعي: (11/ 241)، وفيه: "إنما يوجب دخول المغصوب في ضمانه حتى إذا تلف اشتغلت الذمة بالضمان"، ومغني المحتاج: (2/ 281)، وفيه: " (و) يضمن (سائر) أي باقي (الحيوان) غير الآدمي (بالقيمة) تلف أو أتلف وتضمن أجزاؤه تلفت أو أتلفت بما نقص من قيمته".
(¬2) كشاف القناع: (4/ 106)، وفيه: " (وإن تلف المغصوب أو أتلفه الغاصب أو غيره، ولو بلا غصب) بأن أتلفه بيد الغاصب أو بعد أن انتقل إلى يده بشيء مما تقدم من نحو بيع أو هبة أو عارية أو وديعة (ضمنه) الغاصب أو من تلف بيده (بمثله إن كان مكيلا أو موزونا تماثلت أجزاؤه أو تباينت) ".
(¬3) المحلى: (8/ 139).
(¬4) المهذب: (1/ 374).
(¬5) انظر: المبسوط: (11/ 88)، وكشاف القناع: (4/ 116).
(¬6) القوانين الفقهية: (ص 217).