كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

أو عور أو صمم أو بكم أو حمى أو مرض آخر، أو كانت أمة فأولدها (¬1). . أو نحو ذلك نقصت قيمته؛ وعليه ضمان هذا النقصان، وقد نقل الإجماع على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام العيني ت 855 هـ، فقال: "يضمن النقصان، ولا يعلم فيه خلاف" (¬2). الإمام أبو محمد البغدادي ت 1030 هـ، فقال: "يضمن النقصان بالإجماع" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على وجوب تضمين عيب المغصوب: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5) والشافعية (¬6)،
¬__________
(¬1) المحلى: (8/ 135)، وبدائع الصنائع: (7/ 155)، والبناية شرح الهداية: (11/ 196) - للإمام بدر الدين العينى الحنفي ت 855 هـ، والهداية شرح البداية كلاهما للإمام علي بن أبي بكر الفرغاني المرغيناني ت 593 هـ، ومجمع الضمانات في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان: (1/ 321) - للإمام أبي محمد بن غانم بن محمد البغدادي.
(¬2) البناية شرح الهداية: (11/ 196).
(¬3) مجمع الضمانات: (1/ 321).
(¬4) الكتاب وشرحه اللباب: (1/ 228)، وفيه: " (وإذا هلك المغصوب) النقلي (في يد الغاصب بفعله أو بغير فعله فعليه ضمانه، وإن نقص في يده فعليه ضمان النقصان) "، والمبسوط: (5/ 136)، وبدائع الصنائع: (7/ 155)، ومجمع الأنهر: (4/ 82)، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام: (2/ 464).
(¬5) منح الجليل: (4/ 498)، وفيه: "فإن تعيب المغصوب بعيب يوجب لصاحبه الخيار في أخذه وتضمين الغاصب قيمته. . . "، وحاشية الدسوقي: (3/ 453).
(¬6) مغني المحتاج: (2/ 286)، وفيه: " (وإذا نقص المغصوب) عند الغاصب (بغير استعمال) كسقوط يد العبد بآفة وعماء (وجب الأرش) للنقص (مع الأجرة) للفوات لأن السبب مختلف ويضمن بأجرة المثل سليما قبل النقص ومعيبا بعده (وكذا) يجب الأرش مع الأجرة (لو نقص به) أي الاستعمال (بأن) أي كان (بلي الثوب) باللبس (في الأصح) لأن كلا منهما يجب ضمانه عند الانفراد فكذا عند الاجتماع".

الصفحة 134