كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
الإجماع على وجوب تضمين هزال المغصوب: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند الإجماع: لأن جميع أجزاء المغصوب دخلت في ضمانه؛ فيجب عليه ضمان قيمة ما نقص من أجزائه كلا أو بعضًا من هزال وغيره (¬5).
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع ونفي الخلاف على وجوب ضمان نقص هزال المغصوب.
[46/ 18] مسألة: صفة الضمان في الغصب.
يضمن الغاصب ما اغتصب إذا ذهبت عينه؛ مثله مما له مثل، وقيمته مما لا مثل له. وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ، فقال: "قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-. . (طعامٌ مثلُ طعامٍ) (¬6) مجتمع على استعماله والقول به في كل مطعوم مأكول أو
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع: (7/ 157) وفيه: "إذا غصب جارية سمينة فهزلت في يد الغاصب؛ إن عليه نقصان الهزال".
(¬2) منح الجليل: (7/ 112)، وفيه: "الهزال في الجارية يوجب على الغاصب ضمانها".
(¬3) التنبيه للشيرازي: (1/ 115)، وفيه: وإن تلف المغصوب عنده أو أتلفه، فإن كان مما له مثل ضمنه بمثله، وإن أعوزه المثل أو وجده بأكثر من ثمن المثل ضمنه بقيمة المثل"، والمهذب له: (1/ 370).
(¬4) الروض المربع: (1/ 275)، وفيه: "ضمن نقص الهزال".
(¬5) انظر: مجمع الأنهر: (4/ 82).
(¬6) رواه أبو داود رقم (3568) قالت عائشة رضي اللَّه عنها: ما رأيت صانعًا طعامًا مثل صفية، صنعت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طعامًا، فبعثت به فأخذني أفكل [الأفْكَل بالفتح الرَّعدة من بَرْد أو خوف، النهاية في غريب الحديث: (1/ 56)، فكسرْتُ الإناءَ، فقلت: يا رسول اللَّه ما كفارة ما صنعتُ؟ قال: "إناءٌ مثلُ إناءٍ، وطعامٌ مثلُ طعامٍ"، قال الألباني: "هذا إسناد فيه ضعف، لكن لا بأس به فى الشواهد والمتابعات". إرواء الغليل: (5/ 360).
قلت: روى الترمذي الحديث بلفظ مقارب عن أنس وصححه: رقم (1359): "طعام بطعام، وأناء بإناء". وقال: هذا حديث حسن صحيح.