كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
موزون مأكول أو مشروب إنه يجب على مستهلكه مثله لا قيمته" (¬1).
الإمام ابن رشد الحفيد ت 595 هـ؛ حيث قال: "فإذا ذهبت عينه [أي المغصوب] فإنهم اتفقوا على أنه إذا كان مكيلًا أو موزونًا أن على الغاصب المثل أعني مثل ما استهلك صفة ووزنًا" (¬2).
الإمام المرداوي ت 885 هـ، فقال: "إن كان مثليًّا؛ فالواجب المثل بلا خلاف" (¬3). الإمام ابن نجيم الحنفي ت 970 هـ، فقال: "المغصوب القيمي إذا هلك فالمعتبر قيمته يوم غصبه اتفاقًا" (¬4). الشيخ ابن عابدين ت 1252 هـ، فقال: "وتجب القيمة في القيمي يوم غصبه إجماعًا" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع والاتفاق على وجوب ضمان المثلي بالمثلي والقيمي بالقيمي: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9).
• مستند الإجماع: قوله تعالى (¬10): {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194].
¬__________
(¬1) التمهيد لابن عبد البر: (14/ 288).
(¬2) بداية المجتهد: (2/ 317).
(¬3) الإنصاف: (6/ 115).
(¬4) الأشباه والنظائر: (1/ 401).
(¬5) حاشية ابن عابدين: (7/ 418).
(¬6) الكتاب مع شرحه اللباب: (ص 227)، وفيه: "ومن غصب شيئًا مما له مثلٌ فهلك في يده فعليه ضمان مثله، وإن كان مما لا مثل له فعليه قيمته يوم الغصب"، وحاشية ابن عابدين: (7/ 418).
(¬7) إرشاد السالك: (ص 174)، وفيه: "يجب رد عين المغصوب فإن فات ضمن المثلي بالمثل، والمقوم بقيمته يوم الغصب" - للشيخ عبد الرحمن شهاب الدين البغدادي.
(¬8) الحاوي في فقه الشافعي: (7/ 505)، وفيه: "الغاصب يسترجع منه ما أخذه إن كان باقيًا، ويغرم إن كان تالفًا بمثل ماله مثل وبقيمة ما ليس له مثل"، والمهذب: (1/ 368).
(¬9) المغني: (14/ 193)، والإنصاف: (6/ 142)، وكشاف القناع: (4/ 108).
(¬10) انظر الاستدلال بهذه الآية: الشرح الكبير لابن قدامة: (5/ 428).