كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

2 - قوله عليه السلام (¬1): "من أعتق شركًا له في عبد، فكان له مالٌ يبلغُ ثمنَ العبدِ؛ قُوِّم العبدُ عليه قيمةَ عَدْلٍ، فأعطى شركاءَه حِصَصَهم، وعَتَقَ عليه، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ" (¬2).
قال الإمام البهوتي عقب الاستدلال بهذا الحديث: "فأمر بالتقويم في حصة الشريك؛ لأنها متلفة بالعتق، ولم يأمر بالمثل لأن هذه الأشياء لا تتساوى أجزاؤها وتختلف صفاتها، فالقيمة فيها أعدل وأقرب إليها، فكانت أولى" (¬3).
3 - لأن المثل أقرب إليه من القيمة؛ فهو ممائل له من طريق الصورة والمشاهدة (¬4).
4 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬5): "على اليد ما أخذت حتى ترده" (¬6).
قال الشيخ محمد عليش عقب استدلاله بهذا الحديث: "لأن (على) للوجوب، وقد رتبه -صلى اللَّه عليه وسلم- على وصف الأخذ؛ فأفاد أنه سبب للضمان" (¬7).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف على وجوب ضمان المغصوب المثلي بالمثلي والقيمي بالقيمي.

[47/ 19] مسألة: أتفق على جواز الصلح عن المغصوب بجنسه بدون زيادة.
يجوز الصلح عن المغصوب الهالك بجنسه دون زيادة، وبخلاف جنسه بزيادة، وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام داماد أفندي ت 1078 هـ؛ فقال: "إن صالح عنه بعرض صح مطلقا أي سواء كانت قيمته أكثر من قيمة المغصوب أو لا
¬__________
(¬1) انظر الاستدلال بهذا الحديث: كشاف القناع: (4/ 108).
(¬2) البخاري رقم (2386)، ومسلم رقم (1501).
(¬3) كشاف القناع: (4/ 108).
(¬4) الشرح الكبير لابن قدامة: (5/ 428).
(¬5) انظر الاستدلال بهذا الحديث: منح الجليل: (7/ 80).
(¬6) تخريجه (ص 122).
(¬7) منح الجليل: (7/ 80).

الصفحة 138