كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
اتفاقًا" (¬1). الشيخ ابن عابدين 1252 هـ، فقال: "المصالح عليه إن كان من جنس المغصوب لا تجوز الزيادة اتفاقًا، وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقًا" (¬2).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على الاتفاق على جواز الصلح عن المغصوب بجنسه دون زيادة، وبخلاف جنسه بزيادة أبو حنيفة وأكثر أصحابه (¬3)، والمالكية (¬4) والحنابلة (¬5). ولم أعثر عند الشافعية على نص أو إشارة إلى هذه المسألة.
• مستند الاتفاق: لأن الزيادة لا تظهر عند اختلاف الجنس (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال بعدم جواز الصلح عن المغصوب الهالك على أكثر من قيمته أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة (¬7).Rعدم تحقق الاتفاق على جواز الصلح عن المغصوب بجنسه دون
¬__________
(¬1) مجمع الأنهر: (3/ 431).
(¬2) حاشية ابن عابدين: (5/ 634)، وانظره أيضًا: (8/ 236).
(¬3) المبسوط: (21/ 99)، وفيه: "الصلح عن المغصوب الهالك على أكثر من قيمته يجوز في قول أبي حنيفة ولا يجوز في قولهما"، ومجمع الضمانات: (2/ 814)، وفيه: "الصلح عن المغصوب المستهلك على ألف إلى سنة والمغصوب مثلي لا يجوز، وإن كان عروضا يجوز"، ومجمع الأنهر: (3/ 431).
(¬4) حاشية الدسوقي: (3/ 324)، وفيه: "من استهلك صبرة طعام جزافًا لزمه قيمته، ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤخر إلا بعين قدرها فأقل وهذا لا ينافي جواز الصلح عنها بطعام من غير الجنس أو بعرض نقدًا وأما الصلح عنها بطعام من جنسه فلا يجوز جزافًا. وأما على كيل لا يشك في أنه أقل من كيل الصبرة الجزاف فلا بأس به".
(¬5) المحرر في الفقه على مذهب الأمام أحمد بن حنبل: (1/ 342)، وفيه: "ومن صالح عن متلف بأكثر من قيمته من جنسها لم يجز إلا أن يكون مثليًا" - للإمام مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد اللَّه بن الخضر بن محمد الحراني ابن تيمية الجد ت 652 هـ - الطبعة الثانية 1404 هـ، 1984 م - مكتبة المعارف - الرياض.
(¬6) مجمع الأنهر: (3/ 431).
(¬7) المبسوط: (21/ 99)، وفيه: "الصلح عن المغصوب الهالك على أكثر من قيمته يجوز في قول أبي حنيفة ولا يجوز في قولهما".