كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

[49/ 21] مسألة: القِمار (¬1) حرام بالإجماع.
القِمار هو الميسر كما ورد ذكره في القرآن، وهو حرام، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا، كما نفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن بطال ت 449 هـ، فقال: "لم يختلف العلماء أن القمار محرم" (¬2). الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ، فقال: "لم يختلف العلماء أن القمار من الميسر المحرم" (¬3).
الإمام القرطبي ت 671 هـ، فقال: "إجماع العلماء أن القمار كله حرام" (¬4). وقال أيضًا: "روي عن عطاء أن المراهنة في كل شيء جائزة؛ وقد تُؤُول قوله؛ لأن حمله على العموم في كل شيء يؤدي إلى إجازة القمار، وهو محرم باتفاق" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على حرمة القمار: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9)، والظاهرية (¬10).
¬__________
(¬1) القِمَار: هو أن يأخذ من صاحبه شيئًا فشيئًا في اللعب، وفي لعب زماننا كل لعب يشترط فيه غالبًا من المتغالبين شيئًا من المغلوب. التعريفات: (ص 229، رقم: 1152).
وقال الزيلعي: "من القمر الذي يزاد تارة، وينقص أخرى، وسمي القمار قمارًا؛ لأن كل واحد من المقامرين ممن يجوز أن يذهب ماله إلى صاحبه، ويجوز أن يستفيد مال صاحبه فيجوز الازدياد والانتقاص في كل واحد منهما؛ فصار قِمارًا". تبيين الحقائق: (6/ 227). وانظر: كشاف القناع: (4/ 50).
(¬2) شرح صحيح البخارى: (9/ 73).
(¬3) التمهيد لابن عبد البر: (13/ 180).
(¬4) تفسير القرطبي: (3/ 52).
(¬5) السابق: (9/ 147).
(¬6) المبسوط: (15/ 12)، وفيه: "والقمار حرام"، والاختيار: (2/ 34)، وتبيين الحقائق: (6/ 227).
(¬7) الفواكه الدواني: (1/ 92)، وفيه: "وحرم اللَّه سبحانه أكل المال بالباطل، ومن الباطل الغصب والتعدي والخيانة والربا والسحت والقمار والغرر والغش والخديعة والخلابة".
(¬8) الحاوي في فقه الشافعي: (15/ 183)، وفيه: "تحريم القمار بالشرع".
(¬9) المغني: (14/ 154)، وفيه: "كل لعب فيه قمار فهو محرم"، وكشاف القناع: (4/ 50).
(¬10) المحلى: (1/ 191)، وفيه: "والخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس حرام واجب اجتنابه".

الصفحة 142