كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى (¬1): {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: 90]. قال الإمام ابن بطال عقب الاستدلال بهذه الآية: "واتفق أهل التأويل أن الميسر ها هنا القمار كله" (¬2).
2 - قوله عليه السلام (¬3): "إن اللَّه حرم على أمتي الخمر، والميسر. . . " (¬4).
قال الإمام الماوردي عقب الاستدلال بهذا الحديث: "فالميسر: القمار" (¬5).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف على حرمة القمار.
[50/ 22] مسألة: أدوات القمار طاهرة بالإجماع.
أدوات القمار التي يتم اللعب بها سواء أكانت خشبًا أو خزفًا أو ورقًا؛ طاهرةُ العين، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام النووي ت 676 هـ، فقال: "ولا يضر قرن الميسر والأنصاب والأزلام بها [أي بالخمر] مع أن هذه الأشياء طاهرة؛ لأن هذه الثلاثة
¬__________
(¬1) انظر الاستدلال بهذه الآية: شرح صحيح البخارى لابن بطال: (9/ 73)، والمحلى: (1/ 191).
(¬2) شرح صحيح البخارى لابن بطال: (9/ 73).
(¬3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي في فقه الشافعي: (17/ 191).
(¬4) مسند أحمد: (2/ 165) بلفظ: "إن اللَّه حرم على أمتي الخمر، والميسر، والْمِزْر، والكُوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر". والمِزرٌ: نبيذٌ يُتَّخذُ من الذرة، وقيل من الشعير أو الحنطة. النهاية لابن الأثير: (4/ 324).
والكُوبة: هي النَّرْد، وقيل الطَّبْل، وقيل البَرْبَط. السابق: (4/ 207).
والبَرْبَط: مَلْهاة تُشْبه العُود، وهو فارسي معرّب. السابق: (1/ 112).
والقِنِّين: لُعْبة للرُّومْ يقامِرُون بها، وقيل هو الطُّنْبور بالحَبَشِيَّة، والتَّقْنين الضَّرب بها. السابق: (4/ 116).
وذكر الحديثَ الهيثمىُّ معزوًا للإمام أحمد وضعفه، وقال: "لا يصح. . إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع. . مجهول". مجمع الزوائد: (2/ 240).
(¬5) الحاوي في فقه الشافعي: (17/ 191).