كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

خرجت بالإجماع [أي عن النجاسة] فبقيت الخمر على مقتضى الكلام" (¬1).
الإمام القرافي ت 686 هـ، فقال: "قوله: {رِجْسٌ} [أي في آية {إِنَّمَا الْخَمْرُ}] والرجس: النجس لغة، وهو يدل على نجاسة الجميع خرجت الثلاثة عن النجاسة إجماعًا، بقي الحكم مستصحبًا في الخمر؛ فتكون نجسة فتحرم" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على طهارة أدوات القمار: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: 90] فليس فيها دلالة ظاهرة على نجاسة المذكورات؛ لأن الرجس عند أهل اللغة القذر، ولا يلزم من ذلك النجاسة (¬7).
2 - لأن أمر الشارع باجتناب هذه الأشياء لا يلزم منه النجاسة.
• الخلاف في المسألة: لم أجد خلافًا في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع على طهارة أدوات القمار.
¬__________
(¬1) المجموع شرح المهذب: (2/ 564).
(¬2) الذخيرة: (4/ 115).
(¬3) تبيين الحقائق: (6/ 30)، وفيه: "والنجاسة المذكورة في الآية [أي آية {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28]] هي الخبث في اعتقادهم؛ لأن كل قبيح رجس، وهو النجس؛ ألا ترى أن الأزلام والميسر سميت في القرآن رجسًا لقبحها".
(¬4) الذخيرة: (4/ 115) وقد سبق نصه فى حكاية الإجماع.
(¬5) المجموع شرح المهذب: (2/ 564) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(¬6) الشرح الكبير لابن قدامة: (1/ 311)، وفيه: "لو كان نجسًا [أي الحمار والبغل] لبين النبي صلى اللَّه عليه وسلم لهم ذلك؛ ولأنهما لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما فأشبها السنور، فأما قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إنها رجس) أراد به التحريم؛ كقول اللَّه تعالى في الأنصاب والأزلام (انها رجس) ". وشرح زاد المستقنع للحمد: (2/ 180، 182). وفيه: "الثلاثة [يعني الميسر والأنصاب والأزلام] بالإجماع طاهرة العين، نجسة المعنى" -وهو دروس مجموعة بالمكتبة الشاملة، من شرح الشيخ، جمعها من كلامه الشيخ عبد العزيز الغسلان.
(¬7) انظر هذا الدليل العقلي والذي بعده: المجموع شرح المهذب: (2/ 564).

الصفحة 144