كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الفصل الأول مسائل الإجماع في عقد القرض
[51/ 1] مسألة: تعريف القرض (¬1).
القرض هو أن يدفع الإنسان لآخر شيئًا من مالِهِ ليرد إليه بدله. وقد نقل الإجماع على هذا المعنى للقرض.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "القرض فعل خير، وهو أن تعطي إنسانًا شيئًا بعينه من مالِكَ تدفعه إليه ليرد عليك مثلَه إما حالًّا في ذمته وإما إلى أجل مسمى هذا مجمع عليه" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع على هذا التعريف للقرض في الجملة الجمهور من الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6) والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع: قوله تعالى (¬8): {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
¬__________
(¬1) القرض: لغة: القطع. وهو مصدر قرض الشيء يقرِضه إذا قطعه، والقرض اسم مصدر بمعنى الإقراض. انظر: المطلع على أبوات المقنع: (1/ 246). أو هو: "اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء. يقال: أقرض فلان فلانًا إذا أعطاه ما يتجازاه منه". المطلع: (1/ 246).
وشرعًا: هو "إعطاءُ الرجلِ غيرَه مالَه مُمْلِكًا له، ليقضيَه مثلَه إذا اقتضاه". تفسير الطبري: (5/ 282) أو نحو هذا من التعريفات التي ستأتي عند ذكر نصوص الموافقين على الإجماع.
(¬2) المحلى: (8/ 77).
(¬3) بدائع الصنائع: (7/ 215)، وفيه: "القرض في الحقيقة مبادلة المال بالمال"، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: (3/ 118)، وفيه: "القرض هو عقد مخصوص يرد على دفع مال مثلي لرد مثله". والدر المختار شرح تنوير الأبصار: (5/ 161).
(¬4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (3/ 222)، وفيه: "دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلًا تفضلًا فقط".
(¬5) أسنى المطالب: (2/ 140)، وفيه: "باب القرض. . . وهو تمليك الشيء على أن يرد بدله".
(¬6) كشاف القناع: (3/ 312)، وفيه: "باب القرض. . . (وهو دفع مال إرفاقًا لمن ينتفع به ويرد بدله"، والروض المربع: (ص 237)، وفيه: "دفع مال لمن ينتفع به، ويرد بدله".
(¬7) المحلى: (8/ 77).
(¬8) انظر الاستدلال بهذه الآية: المحلى: (8/ 77).

الصفحة 151