كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282].
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذا التعريف.Rما ذكره ابن حزم من الإجماع على كون القرض مالًا بمال مثله صحيحٌ؛ حيث إنه لم يوقف على قول لأحد قال بخلافه.
[52/ 2] مسألة: القرض جائز بالإجماع:
القرضُ قربة إلى اللَّه، وهو من جنس التبرع بالمنافع، لذا فهو مندوب إليه في حق المقرِض، ومباح للمقترِض (¬1). وقد نقل الاتفاق والإجماع على ذلك جماعة من العلماء.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام ابن المنذر ت 319 هـ؛ حيث قال: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن استقراضَ ما لَهُ مثلٌ من المكيل والموزون والأطعمة جائز" (¬2).
الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال: "واتفقوا أن القرض فعل خير، وأنه إلى أجل محدود وحالًا في الذمة جائز" (¬3). الإمام الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ (¬4)، فقال: "واتفقوا أن القرض قربة ومثوبة" (¬5).
الإمام ابن قدامة الحنبلي ت 620 هـ، حيث قال: "القرض نوع من السلف، وهو جائز بالسنة والإجماع. . . وأجمع المسلمون على جواز القرض" (¬6).
البهوتي الحنبلي ت 1051 هـ، فقال: "القرض. . لغة: القطع. واصطلاحا:
¬__________
(¬1) انظر: المغني لابن قدامة: (6/ 429).
(¬2) المصدر السابق: (9/ 97).
(¬3) مراتب الإجماع: (ص 94).
(¬4) هو الإمام عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني، البغدادي، الوزير ت 565 هـ، من مصنفاته: "الإفصاح إلى معاني الصحاح" وغيرها. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء: (20/ 426)، والمقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد: (3/ 105).
(¬5) الإفصاح: (1/ 300)، ونقل هذا الاتفاق عنه ابن قاسم في حاشية الروض المربع: (5/ 37).
(¬6) المغني للموفق ابن قدامة: (6/ 429). وانظر الكافي له: (2/ 70).