كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله وهو جائز بالإجماع" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الأئمة السابقون من الإجماع على جواز القرض واستحبابه، وافق عليه جمهور الفقهاء: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الإجماع: هو نفسه مستند مشروعية المداينة (¬6).
وأيضًا كما قال الموفق ابن قدامة: "ولأن فيه تفريجًا عن أخيه المسلم، وقضاءً لحاجته، وعونًا له، فكان مندوبًا إليه، كالصدقة عليه وليس بواجب.
قال أحمد: لا إثم على من سئل القرض فلم يقرض. وذلك لأنه من المعروف، فأشبه صدقة التطوع. وليس بمكروه في حق المقرض.
قال أحمد: ليس القرض من المسألة. يعني ليس بمكروه؛ وذلك لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يستقرض بدليل حديث أبي رافع، ولو كان مكروهًا، كان أبعد الناس منه. ولأنه إنما يأخذه بعوضه، فأشبه الشراء بدين في ذمته" (¬7).
• الخلاف في المسألة: لم يعرف مخالف من العلماء على جواز القرض واستحبابه. غير ما ذكره الشيخ الشربيني الشافعي من أن القرض قد يكون واجبًا لعارض، وقد يكون حرامًا، وقد يكون مكروهًا ثم ذكر الشيخ تفصيل ذلك (¬8).
¬__________
(¬1) الروض المربع شرح زاد المستقنع: (ص 237).
(¬2) تحفة الفقهاء: (3/ 35)، وفيه: "القرض جائز".
(¬3) المدونة: (3/ 74)، وفيه: "القرض في قول مالك جائز في جميع الأشياء".
(¬4) أسنى المطالب: (2/ 141)، وفيه: "وإنما يجوز القرض فيما يجوز السلم فيه لصحة ثبوته في الذمة بخلاف ما لا يجوز السلم فيه".
(¬5) الكافي: (2/ 75)، والروض المربع: (ص 237).
(¬6) راجع ص (144) من هذا البحث.
(¬7) المغني: (6/ 430).
(¬8) مغني المحتاج: (2/ 117)، وانظر: شرح زاد المستقنع: (شريط رقم 171/ ص 4)، للشيخ محمد المختار الشنقيطي، دروس صوتية مفرغة بمعرفة موقع الشبكة الإسلامية - فقد فصله الشيخ الشنقيطي أكثر حيث قد تعتريه بقية الأحكام الستة.

الصفحة 153