كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• أدلة هذا القول: أن الواجبَ في ذمة المُسْتَقْرِض مثل المستقرَض، فلهذا اخْتُصَّ جوازُه بما لَهُ مِثْلٌ، فأشبه البيعَ فكان القبولُ ركنًا فيه كما في البيع (¬1).Rعدم تحقق الإجماع على أن الإيجاب والقبول ليس شرطًا في القرض، لخلاف محمد بن الحسن وأبي يوسف في رواية، والشافعية في القول الأصح عندهم.

[54/ 4] مسألة: أجمع على جواز إقراض المثليات.
يجوز إقراض كل ما له مِثْلٌ من المكيل، والموزون، والأطعمة، وقد نَقلَ الإجماعَ والاتفاقَ ونفى الخلافَ على هذا الجواز جماعةٌ من العلماء.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا أن استقراض الأشياء من الأطعمة وغيرها جائز" (¬2).
وابن حزم، فيما عدا الدواب فقال: "اتفقوا أن استقراض ما عدا الحيوان جائز، واختلفوا في جواز استقراض الرقيق والجواري والحيوان" (¬3).
الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، حيث قال: "ويجوز قرض المكيل والموزون بغير خلاف" (¬4). الإمام القرطبي ت 671 هـ، فقال: "وأجمع أهل العلم على أن استقراض الدنانير والدراهم والحنطة والشعير والتمر والزبيب، وكل ما له مثل من سائر الأطعمة جائز" (¬5).
الإمام النووي عن ابن الصباغ؛ حيث قال: "يجوز [أي قرض الخبز] قال ابن الصباغ: لإجماع أهل الأمصار على ذلك، فإنهم يقترضون الخبز" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق على جواز الإقراض فيما له مثل من
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع: (7/ 394).
(¬2) الإجماع: (ص 55، رقم: 506).
(¬3) مراتب الإجماع: (ص 94).
(¬4) المغني: (6/ 432).
(¬5) الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي: (3/ 241).
(¬6) المجموع: (13/ 175).

الصفحة 156