كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
المكيل والموزون الجمهورُ: أبو حنيفة (¬1)، ومالك (¬2)، والشافعي (¬3)، والحنابلة (¬4)، وجماهير علماء السلف والخلف (¬5)، وابن حزم الظاهري (¬6)، وكذا ابن تيمية، ونقله عن فقهاء الحجاز والحديث (¬7)، وإبراهيم النخعي (¬8).
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: عموم قوله تعالى (¬9): {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: 282]. قال الإمام ابن حزم في معرض استدلاله بالآية: "فعمَّ تعالى، ولم يخصَّ" (¬10).
• الخلاف في المسألة: منع أبو حنيفة من القرض في الخبز وزنًا وعددًا (¬11). وعن أبي يوسف يجوز وزنًا ولا يجوز عددًا، وعند محمد أنه يجوز عددًا (¬12).
• أدلة هذا القول: للتفاوت الفاحش بين خبز وخبز، ويعود ذلك لاختلاف العجن، والنضج، والثقل في الوزن، ولهذا لم يجز السلم فيه بالإجماع، فالقرض أولى؛ لأن السلم أوسع جوازًا من القرض ولم يصح فيه، فلم يصح في القرض وهو أضيق من السلم (¬13).
¬__________
(¬1) المبسوط: (14/ 54)، وفيه: "الإقراض جائز في كل مكيل أو موزون. . . ".
(¬2) المدونة: (3/ 74)، وفيه: "جامع القرض. قلت: فالقرض في قول مالك جائز في جميع الأشياء البطيخ والتفاح والرمان والثياب والحيوان وجميع الأشياء والرقيق كلها جائزة إلا في الجواري وحدهن؟ قال: نعم، القرض جائز عند مالك في جميع الأشياء إلا الجواري وحدهن".
(¬3) روضة الطالبين: (4/ 33)، والمجموع: (13/ 169).
(¬4) المغني: (6/ 432) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف، ومجموع الفتاوى: (29/ 52).
(¬5) سبل السلام: (3/ 43).
(¬6) المحلى: (8/ 82).
(¬7) مجموع الفتاوى: (29/ 52).
(¬8) بدائع الصنائع: (7/ 395).
(¬9) انظر الاستدلال بهذه الآية: المحلى: (8/ 82).
(¬10) المحلى: (8/ 82).
(¬11) انظر: المبسوط للسرخسي: (14/ 54)، وبدائع الصنائع: (7/ 395).
(¬12) المرجعين السابقين.
(¬13) بدائع الصنائع: (7/ 395).