كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• من نقل الاتفاق: ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "واتفقوا أن للمستقرض بيع ما استقرض وأكله وتملكه وأنه مضمون عليه مثله، إن غصبه، أو غلب عليه" (¬1).
• الموافقون على الأوافق على الاتفاق على ضمان المقترض للقرض جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم من الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الاتفاق: حديث أبي رافع (¬6)، أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- استسلف من رجل بكرًا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكْرَه، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: "أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء" (¬7).
قال الإمام الشافعي بعد روايته: "فهذا الحديث الثابت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبه آخذ، وفيه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ضمن بعيرًا بصفة، وفي هذا ما دل على أنه يجوز أن يضمن الحيوان كله بصفة في السلف. . وكل أمر لزم فيه الحيوان بصفة
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع: (ص 94).
(¬2) المبسوط: (14/ 52)، وفيه: "والمقبوض على وجه القرض مضمون بمثله وكذلك لو قال أقرضني دانق حنطة فأقرضه ربع حنطة فعليه أن يرد مثله باعتبار القبض ولا معتبر بتسمية الدانق فيه وكذلك لو قال أقرضني عشرة دراهم بدينار فأعطاه عشرة دراهم فعليه مثلها ولا ينظر إلى غلاء الدراهم ولا إلى رخصها وكذلك كل ما يكال أو يوزن فالحاصل وهو أن المقبوض على وجه القرض مضمون بالمثل".
(¬3) التاج والإكليل: (4/ 548)، وقال: من استعار عينا أو فلوسًا فهو سلف مضمون. ومنح الجليل: (7/ 319)، وفيه: "وكل سلف مضمون".
(¬4) المجموع شرح المهذب: (13/ 174، 354)، وقال في الموضع الثاني: "القرض مضمون بالبدل". ومغني المحتاج: (2/ 117)، وقال: "القرض مكرمة وإباحة إتلاف بشرط الضمان".
(¬5) المغني: (6/ 433)، وفيه: "ما لا مثل له يضمن بالقيمة والجواهر كغيرها في القيم"، وحاشية الروض المربع: (5/ 42)، وفيه "ويجب على مقترض رد مثل قرض".
(¬6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الأم: (3/ 117).
(¬7) وقد سبق هذا الحديث عند أدلة مشروعية المداينة (ص 257).

الصفحة 160