كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وجنس وسن؛ فكالدنانير بصفة وضرب ووزن، والطعام بصفة وكيل" (¬1).
2 - لأن في قضاء الدين إثبات ملك مضمون بالمثل على القابض؛ لأنه إنما تملكه بالمثل (¬2).
3 - لأن مقتضى القرض رد المثل. . . وفيما لا مثل له يجب عليه القيمة (¬3).
• الخلاف في المسألة: لم يوقف على خلاف أحد من الفقهاء على الإجماع على ضمان المدين للقرض.Rانعقاد الاتفاق على ضمان المدين للقرض.

[57/ 7] مسألة: اشتراط ضامن في القرض لا يحل بلا خلاف.
لا يجوز للمقرِض اشتراط ضامن على المقترض. وقد نفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، حيث قال: ". . ولا يحل اشتراط رد أفضل مما أخذ، ولا أدنى، وهو ربا، ولا يجوز اشتراط نوع غير النوع الذي أخذ، ولا اشتراط أن يقضيه في موضع كذا، ولا اشتراط ضامن. . . ولا خلاف في بطلان هذه الشروط التي ذكرنا في القرض" (¬4).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على عدم جواز اشتراط الضامن الحنفية (¬5). لكنه إن وجد دون اشتراط فجائز للآتي: لقول اللَّه تعالى {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72]. ولقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الزعيم غارم" (¬6).
¬__________
(¬1) الأم: (3/ 117).
(¬2) شرح فتح القدير: (7/ 189).
(¬3) المجموع شرح المهذب: (13/ 174).
(¬4) المحلى: (8/ 77).
(¬5) بدائع الصنائع: (6/ 9)، وفيه: "ولأبي حنيفة أن الكفالة شرعت وثيقة والحدود مبناها على الدرء فلا يناسبها التوثيق بالجبر على الكفالة"، وسيأتي نص له آخر في المتن.
(¬6) أبو داود (3/ 296، رقم: 3565) الترمذي (4/ 433، رقم: 2120) من حديث أطول مما عند أبي داود، وقال: حديث حسن صحيح.

الصفحة 161