كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

Rعدم تحقق نفي الخلاف في عدم جواز اشتراط الضامن لخلاف المالكية والشافعية بجوازه.

[58/ 8] مسألة: اشتراط القرض في البيع لا يجوز بالإجماع.
لا يجوز للمقرِض أن يشترط القرض في البيع كأن يبيعه على أن يقرضه، وقد نَقل الإجماع والاتفاق على ذلك جماعةٌ من أهل العلم.
• من نقل الإجماع: أبو الوليد الباجي ت 474 هـ، حيث قال: "ما روي أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع وسلف، لا نعلم له إسنادًا صحيحًا، وأشبهها ما روى أيوب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يحل بيع وسلف) وأجمع الفقهاء على المنع من ذلك" (¬1).
ابن تيمية ت 728 هـ؛ حيث قال: "قد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز أن يشرط مع البيع عقدًا. فلا يجوز أن يبيعه على أن يقرضه، وكذلك لا يجوز أن يؤجره على أن يساقيه، أو يشاركه على أن يقترض منه، ولا أن يبيعه على أن يبتاع منه ونحو ذلك" (¬2).
الإمام الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ؛ فقال: "واتفقوا على أنه لا يجوز بيع وسلف، وهو أن يبيع الرجل السلعة أو يسلفه سلفًا أو يقرضه قرضًا" (¬3).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق على الإجماع على عدم جواز اشتراط القرض في البيع الجمهور من الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)،
¬__________
(¬1) المنتقى شرح الموطإ: (6/ 374).
(¬2) مجموع الفتاوى: (30/ 83).
(¬3) الإفصاح: (1/ 302)، ونقله عنه ابن قاسم في حاشية الروض المربع: (5/ 44).
(¬4) المبسوط: (13/ 29)، وفيه: "وإذا اشتراه على أن يقرض له قرضًا أو يهب له هبة أو يتصدق عليه بصدقة أو على أن يبيعه بكذا وكذا من الثمن فالبيع في جميع ذلك فاسد لنهي النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن بيع وسلف وعن بيعتين في بيعة".
(¬5) القوانين الفقهية: (ص 190)، وفيه: "الباب الثامن في السلف وهو القرض. . . وإنما يجوز بشرطين: أحدهما أن لا يجر نفعًا. . . . . الشرط الثاني: أن لا ينضم إلى السلف عقد آخر كالبيع وغيره"، والمنتقى شرح الموطأ: (6/ 374).

الصفحة 163