كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 - قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬3): "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك" (¬4).
2 - لأن القرض من عقود التبرعات وليس من عقود المعاوضة، لذا لا يصح أن يكون له عوض.
فإن قارنه شرط على عقد معاوضة، كان لن لهذا القرض حصة من العوض، فخرج عن مقصوده وهو الإرفاق، فبطل وبطل ما قارنه من عقود المعاوضة (¬5).
3 - لأن القرض إن كان إلى غير أجل محدد، فهو عقد غير لازم للمقرض، والبيع والإجارة ونحوهما عقود لازمة، لا يجوز أن يقارنها عقد غير لازم لتنافي حكميهما (¬6).
4 - لأن هذه الصورة تجر إلى أن يحابي البائع المقرض في ثمن البيع
¬__________
(¬1) روضة الطالبين: (3/ 395)، وفيه: "باب البيوع المنهي عنها ما ورد فيه النهي من البيوع قد يحكم بفساده وهو الأغلب لأنه مقتضى النهي وقد لا يحكم بفساده لكون النهي ليس لخصوصية البيع بل لأمر آخر فالقسم الأول أنواع منها بيع اللحم بالحيوان. . . ومنها النهي عن بيع وسلف وهو البيع بشرط القرض".
(¬2) المغني (6/ 437)، وفيه: "وإن شرط في القرض أن يؤجره داره أو يبيعه شيئًا أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى لم يجز".
(¬3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المبسوط: (13/ 29)، المغني (6/ 437)، ومجموع الفتاوى: (30/ 84).
(¬4) أبو داود (3/ 283، رقم: 3504)، والترمذي (3/ 535، رقم: 1234) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في السنن الكبرى: (4/ 39، رقم: 6204) وفي: (4/ 43، رقم: 6225). وفي المجتبى: (7/ 288، رقم: 4611) من طريق أيوب كما بالكبرى. وفي: (7/ 295، رقم: 4629) - من طريق حسين المعلم كما بالكبرى.
(¬5) انظر: المنتقى شرح الموطأ: (6/ 374).
(¬6) المصدر السابق.