كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

لأجل القرض، والقرض مقتضاه رد المثل فقط، فأشبه ما لو اشترط زيادة في القرض لذا لم يجر الاشتراط لأنه زيادة نفع، وهي ربا (¬1).
5 - قال ابن القيم: لأنه جَعَلَ هذا البيعَ ذريعةً إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد المثل، ولولا هذا البيع لما أقرضه، ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك (¬2).
• الخلاف في المسألة: لم يوقف على خلاف أحد من العلماء على هذا الإجماع السالف، وهو المنع من اشتراط القرض مع البيع.Rهو تحقق الإجماع والاتفاق على المنع من اشتراط القرض في البيع ونحوه من العقود اللازمة.

[59/ 9] مسألة: وفاء القرض واجب بالاتفاق.
وفاء القرض واجب على المقترض، فلا يؤخر، وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: شمس الدين الحطاب المالكي ت 954 هـ، حيث قال: "وأما قضاء الدين فلا يؤخر ويؤدى باتفاق" (¬3).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على كون وفاء القرض واجب جمهور الفقهاء: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: المغني (6/ 437)، مجموع الفتاوى: (30/ 84)، وحاشية الروض المربع: (5/ 44).
(¬2) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود: (9/ 296) مطبوع مع عون المعبود شرح سنن أبي داود للعلامة أبى الطيب محمد بن شمس الحق العظيم آبادي ت بعد 1310 هـ.
(¬3) مواهب الجليل: (7/ 435).
(¬4) البحر الرائق: (8/ 94)، وفيه: قضاء الدين واجب عليه، والمماطلة ظلم.
(¬5) مواهب الجليل: (7/ 435) وقد سبق نصه في حكاية الاتفاق.
(¬6) إعانة الطالبين: (2/ 212)، وفيه: "أداء الدين واجب لحق آدمي؛ فلا يجوز تفويته أو تأخيره بسبب التطوع بالصدقة".
(¬7) مجموع الفتاوى: (29/ 190)، وفيه: "وفاء الدين واجب".

الصفحة 165