كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• مستند الاتفاق: قوله تعالى (¬1): {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]. قال الإمام ابن حزم عقب هذه الآية: "والقرض أمانة ففرض أداؤها إلى صاحبها متى طلبها" (¬2).
2 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬3): "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى اللَّه عنه، من أخذ يريد إتلافَها أتلفه اللَّه" (¬4).
قال الإمام ابن بطال عند شرح هذا الحديث: "هذا الحديث شريف ومعناه: الحض على ترك استشكال أموال الناس والتنزه عنها، وحسن التأدية إليهم عند المداينة، وقد حرم اللَّه فى كتابه أكل أموال الناس بالباطل" (¬5).
3 - حديث أبي ذر رضي اللَّه عنه (¬6)، قال: كنت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما أبصر يعني أحدًا، قال: "ما أحب أنه يُحَوَّلُ لي ذهبًا يمكث عندي منه دينارٌ فوق ثلاث، إلا دينارًا أَرْصُدُ لِدَيْنٍ. . . " (¬7).
قال الإمام ابن بطال عند شرح هذا الحديث: "فدل هذا الحديث على ما دلت الآية عليه من تأكيد أمر الدين، والحض على أدائه" (¬8).
• الخلاف في المسألة: لم يوقف على خلاف أحد من العلماء في وجوب الوفاء بالقرض.Rانعقاد الاتفاق على وجوب الوفاء بالقرض.
¬__________
(¬1) انظر الاستدلال بهذه الآية: صحيح البخاري: (2/ 841) كتاب الاستقراض وأداء الديون، باب أداء الديون. . .، والمحلى: (8/ 494).
(¬2) المحلى: (8/ 494).
(¬3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: شرح صحيح البخارى: (6/ 513).
(¬4) البخاري: (2/ 841، رقم: 2257) كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها -عن أبي هريرة به مرفوعًا.
(¬5) شرح صحيح البخارى: (6/ 513).
(¬6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: شرح صحيح البخارى لابن بطال: (6/ 514).
(¬7) البخاري (2/ 841، رقم: 2258) - عن أبي ذر به.
(¬8) شرح صحيح البخارى: (6/ 514).

الصفحة 166