كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والحنابلةُ (¬1).
• مستند الاتفاق: حديث ابن عمر (¬2)، قال: أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسول اللَّه رويدك أسألك: إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا، وبينكما شيء" (¬3).
2 - لعدم ما يتوهم من الفساد بهذه المقاصة (¬4).
3 - لأن ما في الذمة يعتبر مقبوضًا حكمًا (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف بعض الشافعية فقال: أنه لا يحصل التقاص مطلقًا (¬6).
¬__________
(¬1) كشاف القناع: (3/ 310)، وفيه: " (ومن ثبت له على غريمه مثل ما له عليه) من الدين (قدرًا وصفة وحالًا) أو (مؤجلًا أجلًا واحدًا لا حالًا ومؤجلًا تساقطا) إن اتفق الدينان قدرًا (أو بقدر الأقل) إن كان أحد الدينين أكثر من الآخر (ولو بغير رضاهما) لأنه لا فائدة في اقتضاء الدين من أحدهما ودفعه إليه بعد ذلك لشبهه بالعبث (إلا إذا كانا) أي الدينان (أو) كان (أحدهما دين سلم) فلا مقاصة (ولو تراضيا) ".
(¬2) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة: (4/ 173).
(¬3) أبو داود وسكت عليه: (3/ 250، رقم: 3354) عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه فأتيت رسول اللَّه. . . الحديث. والنسائي فى السنن الكبرى: (4/ 34، رقم: 6180) وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر ابن عمر فيه، وفي المجتبى: (7/ 281، رقم: 4582) - عن ابن عمر به كما بالكبرى. ومسند أحمد: (2/ 139) عن ابن عمر به، والمستدرك على الصحيحين: (2/ 50، رقم: 2285). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأقره عليه الذهبي، وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند: "إسناده صحيح". مسند أحمد: (9/ 85).
(¬4) انظر: الذخيرة: (5/ 299).
(¬5) الموسوعة الفقهية الكويتية: (32/ 264) - الطبعة الأولى من 1404 - 1427 هـ، مطابع دار الصفوة، مصر.
(¬6) روضة الطالبين: (12/ 273) وقد نصه عند القول الأول.