كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

"وأجمع المسلمون نقلًا عن نبيهم -صلى اللَّه عليه وسلم- أن اشتراط الزيادة في السلف ربا" (¬1) ابن تيمية 728 هـ، فقال: "ولو قال له وقت القرض: أنا أعطيك مثله وهذه الهدية: لم يجز بالإجماع" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق على حرمة اشتراط الهدية في القرض، وكونها ربا جمهور الفقهاء: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع:
1 - ما روي عن أُبَىٍّ، وابن عباس، وابن مسعود، أنهم نهوا عن ذلك (¬8).
2 - استفاضة الآثار عن السلف أن الهدية إذا كانت لأجل منفعة في مقابلة
¬__________
(¬1) تفسير القرطبي: (3/ 241).
(¬2) مجموع الفتاوى: (30/ 107).
(¬3) البحر الرائق: (8/ 234)، وفيه: "ويكره للمقرض أن يقبل هدية من أقرضه إذا كانت مشروطة في القرض أو يعلم أنما أهداها لأجل القرض، ولو لم يكن مشروطًا، ولم يعلم أنه لأجل الدين لم يكره".
(¬4) الاستذكار: (6/ 514)، وفيه: "قال مالك لا يصلح أن يقبل هدية تحريمه إلا أن يكون ذلك بينهما معروفا [قبل ذلك] وهو يعلم أن ليس هديته إليه لمكان دينه، والتاج والإكليل: (4/ 546)، وفيه: " (وحرم هديته إن لم يتقدم مثلها) من المدونة قال مالك لا ينبغي هدية مديانك إلا من تعودت ذلك منه قبل أن تداينه وتعلم أن هديته إليك ليست لأجل دينك فلا بأس بذلك (أو يحدث موجب) ".
(¬5) مغني المحتاج: (2/ 119)، وفيه: " (ولا يجوز) الإقراض في النقد وغيره (بشرط) جر نفع للمقرض كشرط (رد صحيح عن مكسر أو) رد (زيادة، ولو رد هكذا) أي زائدًا في القدر أو الصفة (بلا شرط فحسن) بل مستحب. . . ولا يكره للمقرض أخذه ولا أخذ هدية المستقرض بغير شرط".
(¬6) المغني: (6/ 436) وفيه: "وكل قرض شَرَطَ فيه أن يزيده، فهو حرام، بغير خلاف"، وكشاف القناع: (3/ 317)، وفيه: " (أو أهدى) المقترض (له) أي للمقرض (هدية) بعد الوفاء جاز بلا شرط ولا مواطأة".
(¬7) المحلى: (8/ 85)، وفيه: "وهدية الذي عليه الدين إلى الذي له عليه الدين حلال وكذلك ضيافته إياه ما لم يكن شيء من ذلك عن شرط. فإن كان شيء عن شرط فهو حرام".
(¬8) أورد آثار هؤلاء الصحابة رضي اللَّه عنه كلهم الإمام البيهقي في سننه الكبرى: (5/ 349 - 350). واستدل بها الفقهاء. انظر مثلًا: المجموع شرح المهذب: (13/ 170)، والمغني: (6/ 436)، ومجموع الفتاوى: (29/ 334).

الصفحة 172