كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
دينه فهو محرم (¬1).
3 - لأن هذه الزيادة إما نوع ربا أو رشوة، وكلاهما حرام بالنصوص المستفيضة (¬2).
• الخلاف في المسألة: لم يعرف مخالف من العلماء على الإجماع السالف، وهو حرمة اشترط الهدية في القرض، وكونها ربا.Rانعقاد الإجماع على حرمة اشترط الهدية في القرض، وكونها ربا.
[63/ 12] مسألة: القرض يصح مؤجلًا بالإجماع.
القرض يصح مؤجلًا، والحال يتأجل بالتأجيل من غير اشتراط. وقد نُقِل الإجماع على ذلك، وتضافرت آراء أكثر أهل العلم في ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم ت 456 هـ، فقال: (القرض فعل خير، وهو أن تعطي إنسانًا شيئًا بعينه من مالِكَ تدفعه إليه ليرد عليك مثلَه؛ إما حالًا في ذمته وإما إلى أجل مسمى، هذا مجمع عليه" (¬3). القرافي ت 684 هـ؛ حيث قال: "انفرد مالك دون سائر العلماء باشتراط الأجل في القرض، ويجوز التأخير من غير شرط إجماعًا" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الإجماع السالف المالكيةُ، وقالوا: والقرض يجوز أن يكون مؤجلًا، وغير مؤجل، فإن كان مؤجلًا لم يكن للمقرض أن يطلبه قبل الأجل (¬5)، وأحمدُ في قول صوبه المرداوي (¬6)، وهو
¬__________
(¬1) حاشية الروض المربع: (5/ 44).
(¬2) السابق.
(¬3) المحلى: (8/ 77).
(¬4) الذخيرة: (5/ 295).
(¬5) المنتقى شرح الموطأ: (6/ 502)، وانظر: الاستذكار: (6/ 448)، وفيه: "القرض إنما يكون إلى أجل [أو حالا] ".
(¬6) مجموع الفتاوى: (30/ 32)، والإنصاف: (5/ 100)، وفيه: " (ويثبت القرض في الذمة حالا وإن أجله) هذا المذهب نص عليه في رواية يوسف ابن موسى وأخيه الحسين وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم، واختار الشيخ تقي الدين صحة تأجيله ولزومه إلى أجله سواء كان قرضا أو غيره وذكره وجهًا. قلت: وهو الصواب، وهو مذهب مالك، والليث وذكره البخاري في صحيحه عن بعض السلف".