كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

إن المعير وإن وقته سنة فله أن يسترده من ساعته، فكذلك القرض (¬1).
6 - أن الأجل منفعة في القرض، والقرض لا يحتمل الزيادة والنقصان في عوضه؛ فلم يجز شرط الأجل فيه (¬2).Rعدم انعقاد الإجماع على كون القرض يتأجل بالتأجيل لخلاف الحنفية والشافعية وغيرهم ممن سبق ذكرهم.

[64/ 14] مسألة: اتفق على عدم جواز استقراض الحيوان.
استقراض الحيوان لا يجوز. وقد نُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: (اتفقوا أن استقراض ما عدا الحيوان جائز، واختلفوا فى جواز استقراض الرقيق والجواري والحيوان" (¬3).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على الاتفاق على عدم استقراض الحيوان أبو حنيفة وأصحابه (¬4)، وفقهاءُ الكوفة والثوريُّ والحسنُ بن صالح (¬5)، وروي ذلك عن ابن مسعود وحذيفة وعبد الرحمن بن سمرة (¬6).
• مستند الاتفاق:
1 - عموم آيات الربا، أما حديث أبي رافع (¬7) وما كان مثله؛ فمنسوخ بآية الربا (¬8).
¬__________
(¬1) السابق: (14/ 59).
(¬2) المجموع: (13/ 165).
(¬3) مراتب الإجماع: (ص 94).
(¬4) المبسوط: (14/ 56)، وفيه: "وأما الحيوان فلا يجوز استقراض شيء منه عندنا".
(¬5) عمدة القاري: (12/ 64) كتاب البيوع، باب بيع العبيد والحيوان بالحيوان نسيئة، وفيه: "قال أبو حنيفة وأصحابه وفقهاء الكوفة والثوري والحسن بن صالح إن استقراض الحيوان لا يجوز ولا يجوز الاستقراض إلا مما له مثل كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة".
(¬6) التمهيد: (4/ 62)، وعمدة القاري: (12/ 190) كتاب الوكالة، باب وكالة الشاهد والغائب جائزة -وفيه: "مذهب أبي حنيفة والكوفيين والثوري والحسن بن صالح، وروي عن ابن مسعود وحذيفة وعبد الرحمن بن سمرة منعه [أي منع استقراض الحيوان] ".
(¬7) سبق تخريجه.
(¬8) انظر: عمدة القاري: (12/ 64) كتاب البيوع، باب بيع العبيد والحيوان بالحيوان نسيئة.

الصفحة 176