كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

2 - قول الإمام الطحاوي الحنفي: "يحتمل أن يكون هذا [أي استقراص الحيوان] كان قبل تحريم الربا، ثم حرم الربا بعد ذلك، وحرم كل قرض جر منفعة، وردت الأشياء المستقرضة إلى أمثالها، فلم يجز القرض إلا فيما له مثل (¬1).
3 - أن ثبوت المثل في الحيوان متعذر، وموجب القرض ثبوت المثل في الذمة بشرط المعادلة في المماثلة؛ لذا لم يجز استقراضه (¬2).
4 - لأن الحيوان كالحر لا يجوز استقراضه لأن منفعته منفصلة عن عينه (¬3).
5 - لأن معرفة القيمة في الحيوان هي بالحزر، ولا تثبت بها المماثلة المعتبرة في القرض (¬4).
• الخلاف في المسألة: خالف هذا الإجماع فجوز استقراض الحيوان أكثرُ أهل العلم من المالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والأوزاعي والليث وإسحاق بن راهويه (¬8)، وابن حزم الظاهري، وحكاه عن أصحابهم وعن المزني وأبي سليمان ومحمد بن جرير (¬9).
¬__________
(¬1) شرح معاني الآثار: (4/ 60). وانظر: التمهيد: (4/ 63)، ومجموع الفتاوى: (29/ 52)، وفتح الباري: (5/ 57).
(¬2) المبسوط: (14/ 56).
(¬3) السابق: (14/ 57).
(¬4) المحيط البرهاني في الفقه النعماني: (7/ 270).
(¬5) الاستذكار: (6/ 518)، وفيه: "وقال مالك والشافعي وأصحابهما والأوزاعي والليث بن سعد استقراض الحيوان جائز".
(¬6) المجموع شرح المهذب: (13/ 169)، وفيه: "يجوز قرض غير الجوارى من الحيوان فالعبيد والأنعام وغيرهما مما يصح بيعها ويضبط وصفها".
(¬7) المغني: (6/ 432)، وفيه: "ويجوز قرض كل ما يثبت في الذمة سلما سوى بني آدم، وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة: لا يجوز قرض غير المكيل والموزون لأنه لا مثل له أشبه الجواهر، ولنا أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم استسلف بكرًا [ناقة فتية] وليس بمكيل ولا موزون".
(¬8) الاستذكار: (6/ 518)، وقد سبق نصه، وشرح السنة: (8/ 192)، وعمدة القاري: (12/ 64).
(¬9) المحلى: (8/ 82).

الصفحة 177