كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
أدلة هذه القول: عموم قوله تعالى (¬1): {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: 282]. قال الإمام ابن حزم في معرض الاستدلال بهذه الآية" فعمَّ تعالى، ولم يخصَّ، فلا يجوز التخصيص في ذلك بالرأي الفاسد بغير قرآن، ولا سنة" (¬2).
2 - حديث أبي رافع (¬3): أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- استسلف من رجل بكرًا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكْرَه، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: "أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء" (¬4).
قال الإمام ابن تيمية عقب ذكره: "في هذا دليل على جواز الاستسلاف فيما سوى المكيل والموزون، من الحيوان ونحوه" (¬5).
3 - لأن الحيوان مما يضبط بالصفة في الأغلب (¬6).
4 - لأن استقراض -صلى اللَّه عليه وسلم- للحيوان فيه إثبات أن الحيوان يمكن أن يثبت في الذمة بالصفة المعلومة (¬7).
5 - لأنه مثل الحيوان تقريبًا يمكن أن يثبت في الذمة (¬8).
6 - أن التقريب هو المعتبر في معرفة المعقود عليه، وإلا فيعز وجود حيوان مثل ذلك الحيوان لكن يوجد ما يقارب له فكان التقارب كافيا (¬9).Rعدم انعقاد الإجماع على عدم الاستقراض في الحيوان؛ لخلاف أكثر أهل العلم بجوازه من المالكية والشافعية والحنابلة والأوزاعي والليث
¬__________
(¬1) المحلى: (8/ 82).
(¬2) السابق.
(¬3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الاستذكار: (6/ 518).
(¬4) قد سبق الحديث بتخريجه وشرح ألفاظه (ص 258).
(¬5) مجموع الفتاوى: (29/ 52).
(¬6) الاستذكار: (6/ 518).
(¬7) المرجع السابق.
(¬8) مجموع الفتاوى: (29/ 52).
(¬9) المرجع السابق.