كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على هذا القول المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، وروي عن عثمان وعلي وأبي هريرة، وبه قال عروة والأوزاعي والعنبري وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر (¬4).
• مستند نفي الخلاف: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬5): "من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس؛ فهو أحق به من غيره" (¬6).
قال الحافظ ابن حجر عند شرحه: "ظهر أن الحديث وارد في صورة البيع، ويلتحق به القرض" (¬7).
2 - قضاء عثمان بن عفان به كما علقه البخاري (¬8).
¬__________
(¬1) السابق، وفيه: "وروى أيوب وابن عيينة وابن جريج عن عمرو بن دينار عن هشام بن يحيى عن أبي هريرة أن النبيُّ قال: (إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها دون الغرماء)، وحديث التفليس. . . [إلى آخر ما ذكره في حكاية الإجماع بالمتن، ثم قال: ] وهو مما يعد عليهم من السنن التي ردوها بغير سنة صاروا إليها وأدخلوا النظر حيث لا مدخل له فيه، ولا مدخل للنظر مع صحيح الأثر".
(¬2) المهذب: (1/ 322)، وفيه: "إن كان في الغرماء من باع منه شيئًا قبل الإفلاس ولم يأخذ من ثمنه شيئًا، ووجد عين ماله على صفته ولم يتعلق به حق غيره فهو بالخيار بين أن يترك ويضرب مع الغرماء بالثمن، وبين أن يفسخ البيع، ويرجع في عين ماله لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال من باع سلعة ثم أفلس صاحبها فوجدها بعينها فهو أحق بها من الغرماء".
(¬3) المغني: (6/ 538)، وفيه: "المفلس متى حجر عليه فوجد بعض غرمائه سلعته التي باعه إياها بعينها بالشروط التي يذكرها ملك فسخ البيع وأخذ سلعته".
(¬4) حكى ذلك عنهم ابن قدامة في المغني في الموضع السابق.
(¬5) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المغني: (6/ 542)، وإعانة الطالبين: (3/ 67).
(¬6) البخاري (2/ 846، رقم: 2272) عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه مرفوعًا، ومسلم (3/ 1193، رقم: 1559)
(¬7) فتح الباري: (5/ 64).
(¬8) البخاري (2/ 846، رقم: 2272) وقال سعيد بن المسيب: قضى عثمان: . . . ومن عرف متاعه بعينه فهو أحق به.