كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
3 - تبويب الإمام البخاري للمسألة بقوله: "باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به"، وإيراده حديث أبي هريرة السابق تحته (¬1).
4 - لأن المقرض غريم كالبائع قد وجد عين ماله، فكان له أخذه (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة أبو حنيفة وأصحابه وسائر أهل الكوفة (¬3)، والحسن والنخعي وابن شبرمة (¬4) فقالوا. هو أسوة غرمائه، أي يقتسم معهم حصصًا، كلٌّ حسب حصته.
• أدلة هذا القول: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬5): "أيما رجل أفلس وعنده مال امرئ بعينه لم يقتضِ منه شيئًا، فهو أسوةُ الغرماء (¬6) " (¬7).Rعدم تحقق نفي المخالف في مسألة أحقية المقرض عن غيره ما أقرضه إذا وجده عند إفلاس المقترض؛ لخلاف الحنفية، وسائر أهل الكوفة حيث قالوا: هو أسوة غرمائه، كما سبق.
¬__________
(¬1) السابق.
(¬2) المغني: (6/ 542).
(¬3) الحجة على أهل المدينة: (2/ 714)، وفيه: "محمد قال قال أبو حنيفة رضي اللَّه عنهما في رجل باع من رجل متاعا فأفلس المبتاع أن البائع إن وجد متاعه بعينه وقد كان المشتري قبضه فليس بأحق من الغرماء لأن المشتري قد قبضه وصار في ضمانه ولكنه لو لم يقبضه حتى يفلس المشتري لم يكن للمشتري ولا للغرماء على البائع سبيل حتى يستوفي البائع الثمن" للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن الحسن الشيباني ت 189 هـ، طبعة 1403 هـ، عالم الكتب، بيروت، تحقيق مهدي حسن الكيلاني القادري. والكتاب مع شرحه اللباب (1/ 166)، وفيه: "ومن أفلس وعنده متاعٌ لرجل بعينه ابتاعه منه فصاحب المتاع أسوة الغرماء فيه". والعناية شرح الهداية: (7/ 279) - للإمام أكمل الدين أبي عبد اللَّه محمد بن محمد بن محمود الرومي البابرتي.
(¬4) المغني: (6/ 538).
(¬5) انظر الاستدلال بهذا الحديث: العناية شرح الهداية: (7/ 279).
(¬6) أسوة الغرماء: بضم الهمزة وكسرها أي مثلهم. عون المعبود: (9/ 315).
(¬7) رواه الدارقطني في سننه وضعفه: (4/ 230، رقم: 92).