كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• الموافقون على الاتفاق والإجماع: وافق على الإجماع والاتفاق اللذين حكيا سابقًا على جواز الضمان جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند والإجماع: قوله تعالى (¬5): {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72].
2 - حديث قبيصة بن مخارق الهلالي (¬6) قال: تحملت حمالة فأتيت رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- أسأله فيها، فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها" قال: ثم قال: "يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادًا من عيش- ورجل أصابته فاقة حتى يقوم [كذا] ثلاثة من ذوى الحجا من قومه [أي يقولون]: لقد أصابت فلانًا فاقةٌ فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادًا من عيش- فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتًا يأكلها صاحبها سحتًا" (¬7).
¬__________
(¬1) المبسوط للسرخسي: (20/ 57)، وفيه: "الضمان جائز"، وتحفة الفقهاء: (3/ 244)، وفيه: "وتصح الكفالة بالمال"، وبداية المبتدي: (1/ 145) وفيه: "الكفالة هي الضم لغة الكفالة ضربان كفالة بالنفس وكفالة بالمال فالكفالة بالنفس جائزة".
(¬2) الكافي: (ص 398)، وفيه: "والضمان والكفالة والحمالة أسماء معناها واحد فمن قال أنا كفيل بما لك على فلان أو أنا حميل أو زعيم فهو ضامن والضمان في الحقوق الثابتة كلها جائز"، والاستذكار: (7/ 219)، والذخيرة: (9/ 204).
(¬3) الحاوي للماوردي: (6/ 430)، وفيه: "الدليل على جواز الضمان وصحته الكتاب والسنة"، والشرح الكبير للرافعي: (10/ 356).
(¬4) المغني: (7/ 71)، وفيه: "باب الضمان. . والأصل في جوازه الكتاب والسنة والإجماع"، وشرح الزركشي الحنبلي: (2/ 140).
(¬5) انظر الاستدلال بهذه الآية: الحاوي للماوردي: (6/ 430)، والاستذكار: (7/ 219) لابن عبد البر، والمغني: (7/ 71)، وشرح الزركشي الحنبلي: (2/ 140).
(¬6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: جواهر العقود: (1/ 146).
(¬7) مسلم رقم (1044).