كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• ووجه الدلالة كما يقول المنهاجى الأسيوطي ت 880 هـ: "فأباح له الصدقة حتى يؤدي، ثم يمسك؛ فدل على أن الحمالة قد لزمته" (¬1).
3 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2): "الزعيم غارم" (¬3).Rانعقاد الإجماع وتحقق الاتفاق على جواز الضمان

[68/ 2] مسألة: أجمعوا على لزوم الضمان على الضامن.
إذا ضمن شخص ما عن آخر مالًا معلومًا بأمره؛ لزمه هذا الضمان، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا على أن الرجل إذا ضمن عن الرجل لرجل مالًا معلومًا بأمره: أن الضمان لازم له، وله أن يأخذ ممن ضمن عنه" (¬4). الإمام ابن قدامة ت 620، فقال: "الضمان إذا صح لزم الضامن أداء ما ضمنه وكان للمضمون له مطالبته، ولا نعلم في هذا خلافًا" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع ونفي الخلاف السابقين على لزوم الضمان على الضامن جمهور فقهاء الأمصار: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9).
¬__________
(¬1) جواهر العقود: (1/ 146).
(¬2) انظر الاستدلال بهذا الحديث: والذخيرة: (9/ 204)، والمغني: (7/ 71)، وشرح الزركشي الحنبلي: (2/ 140)، وشرح فتح القدير: (7/ 167).
(¬3) تخريجه (ص 157).
(¬4) الإجماع: (ص 59، رقم: 535).
(¬5) المغني: (7/ 74).
(¬6) بداية المبتدي: (1/ 145) وفيه: "فإن شرط في الكفالة بالنفس تسليم المكفول به في وقت بعينه لزمه إحضاره إذا طالبه في ذلك الوقت فان أحضره وإلا حبسه الحاكم".
(¬7) شرح مختصر خليل: (6/ 23)، وفيه: "أن من له دين قبل شخص مؤجل فأسقط المدين حقه من التأجيل وضمنه حينئذ شخص على الحلول؛ فإن هذا الضمان لازم".
(¬8) الحاوي للماوردي: (6/ 21)، وفيه: "فإذا استحق لزم الضامن".
(¬9) المغني: (7/ 74) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف، وشرح الزركشي الحنبلي: (2/ 140).

الصفحة 185