كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

هذا وقد أشار إلى خلاف الحنفية القرافي، فقال: "واشترطه (ح) " (¬1).
• أدلة هذا الرأي: لم أجد دليلًا للحنفية من كتبهم، ولكن استدل لرأيهم القرافي بالتالي:
1 - لأنه إثبات مال لآدمي فلم يثبت إلا برضاه، أشبه البيع فالرضا مشترط فيه من كل طرفي العقد البائع والمشتري (¬2).Rعدم تحقق الاتفاق، وكذا نفي الخلاف على عدم اعتبار رضى المضمون عنه، لخلاف الحنفية.

[70/ 4] مسألة: الضامن بالإذن يرجع على المضمون عنه بعد الأداء وإن أدَّه بدون إذن بالاتفاق.
إذا أدى الضامن حقًّا عن المضمون عنه بإذنه، رجع به على المضمون عنه، وإن لم يأمره المضمون عنه بالأداء، وقد نقل الاتفاق على هذا
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال: "واتفقوا على أنه إذا ضمن حقًّا عن رجل بإذنه وأداه؛ أنه يجب له الرجوع به على المضمون عنه" (¬3).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على الاتفاق السابق جمهور فقهاء الأمصار: أبو يوسف من الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7).
¬__________
(¬1) الذخيرة: (9/ 201)، و (ح) هو رمز أبي حنيفة.
(¬2) المرجع السابق.
(¬3) الإفصاح: (1/ 323).
(¬4) شرح فتح القدير: (7/ 188)، وفيه: "إذا قال لرجل: اضمن لفلان ألف درهم أو اقضه ألف درهم، ففعل لم يرجع على الآمر إلا ذا كان خليطًا أو شريكًا، وقال أبو يوسف: يرجع".
(¬5) حاشية الصاوي على الشرح الصغير: (7/ 444)، وفيه: " (ورجع) الضامن على المدين (بما أدى) عنه (ولو مقومًا). . . (إن ثبت الدفع) منه لرب الدين ببينة أو إقرار رب الدين".
(¬6) الحاوي: (6/ 438)، والتنبيه: (1/ 106)، وفيه: "إن كان ضمن عنه بإذنه رجع عليه وقيل لا يرجع حتى يضمن بإذنه ويدفع بإذنه وإن ضمن بغير إذنه لم يرجع وقيل أن دفع بإذنه رجع"، والمهذب: (1/ 342) وفيه تفصيل أكثر مما سبق في التنبيه.
(¬7) المغني: (7/ 89)، وفيه: "فمتى أدى رجع عليه سواء قال له اضمن عني أو لم يقل. . . "، وكشاف القناع: (3/ 371)، وحاشية الروض المربع: (5/ 107). والإنصاف: (5/ 153 وما بعدها) =

الصفحة 188