كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• الخلاف في المسألة: خالف الاتفاق السابق جمهور الفقهاء: أكثر الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية في القول الآخر وهو القديم (¬3)، والحنابلة (¬4)، وعثمان البتي (¬5).
• أدلة هذا الرأي:
1 - قوله تعالى (¬6): {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72]. قال البهوتي مبينًا وجه الدلالة من الآية: "فدلت الآية على ضمان حمل البعير مع أنه لم يكن وجب" (¬7).
2 - لأن ضمان ما لم يجب قد تقتضيه المصلحة، والحاجة والضرورة داعية إليه (¬8).Rعدم تحقق الاتفاق على ضمان ما لم يجب بعد لخلاف الجمهور.
¬__________
(¬1) المبسوط: (20/ 90)، وفيه: "وإذا قال الرجل لرجل بايع فلانًا فما بايعته به من شيء فهو علي؛ فهو جائز على ما قال"، وفي: (20/ 185): "لو قال إن قتلك فلان خطأ فأنا ضامن لديتك فقتله فلان خطأ فهو ضامن أرشه"، وشرح فتح القدير: (7/ 187)، وفيه: "وفي الخلاصة رجل قال: ما أقر فلان به فهو على فمات الكفيل، ثم أقر فلان فالمال لازم في تركة الضامن. . وفيها: رجل قال لآخر: بايع فلانًا فما بايعته من شيء فهو على صح"، والبحر الرائق: (6/ 242)، وحاشية ابن عابدين: (5/ 303).
(¬2) المدونة: (4/ 102)، وفيه: (قلت: أرأيت إن قلت لرجل: بايع فلانًا فما بايعته به من شيء فأنا ضامن للثمن، أيلزمني هذا الضمان أم لا؟ قال: نعم، يلزمك ذلك إذا ثبت ما بايعه به"، والذخيرة: (9/ 208)، وفيه: "ولو قلت: بع فلانًا أو دَايِنْه فما فعلت من ذلك أنا كفيله؛ لزمك إذا ثبت مبلغه"، ومواهب الجليل: (7/ 35)، والتاج والإكليل: (5/ 100)، ومنح الجليل: (6/ 207).
(¬3) راجع مصادر القول الأول بمواضعها.
(¬4) المغني في مواضع منها: (5/ 74)، وفيه: "يصح ضمان ما لم يجب"، والشرح الكبير في مواضع منها: (5/ 108)، ومجموع الفتاوى: (29/ 549)، وحاشية الروض المربع: (5/ 106).
(¬5) المحلى: (8/ 117).
(¬6) انظر الاستدلال بهذه الآية: مجموع الفتاوى: (29/ 549)، إعلام الموقعين: (3/ 384)، وكشاف القناع: (3/ 367).
(¬7) كشاف القناع: (3/ 367).
(¬8) انظر: إعلام الموقعين: (3/ 384).

الصفحة 191