كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، وكذا الظاهرية (¬3).
• مستند نفي الخلاف:
1 - لارتفاع القلم عن المجنون والصبي (¬4).
2 - لأن الضمان هو إيجاب في أموال بعقد فلم يصح منهم كالنذر والإقرار (¬5).
3 - لأن الضمان عقد تبرع بالتزام مال للمضمون له، فلم يصح منهم كنذر الصدقة (¬6).Rتحقق نفي الخلاف في عدم صحة ضمان المجنون.
[75/ 9] مسألة: تعدد المضمون عنه والضمان واحد جائز بالاتفاق.
قد يتعدد المدينون، فيضمنهم جميعًا ضامن واحد، فمثل هذا الضمان جائز، وقد نقل الاتفاق على جوازه.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "واتفقوا أن ضمانَ الواحدِ عن الاثنين فصاعدًا بما عليهم مَن له قِبَلَهم حقٌّ واجبٌ بعدُ على واحدٍ لهم قِبَلَه، مثل ذلك الحقِّ جائزٌ" (¬7).
• الموافقون على الاتفاق: لم أجد من تعرض لهذه المسألة بموافقة أو مخالفة سوى الحنفية عند الكلام عن جواز تعدد المكفول له (¬8)، وكذلك ابن حزم في حكاية الاتفاق الآنفة.
¬__________
(¬1) الحاوي: (6/ 461)، وفيه: "ضمان الصبي والمجنون لا يصح لارتفاع القلم عنهما"، وإعانة الطالبين: (4/ 241)، وفيه: "الصغير والمجنون والمبرسم الذي يهذي فلا يصح ضمانهم"، والشرح الكبير للرافعي: (10/ 360).
(¬2) المغني (7/ 79)، والكافي: (2/ 129)، والشرح الممتع على زاد المستقنع: (9/ 184).
(¬3) مراتب الإجماع: (ص 62).
(¬4) انظر: الحاوي: (6/ 461).
(¬5) انظر: المغني: (7/ 79).
(¬6) انظر: الكافي: (2/ 129).
(¬7) مراتب الإجماع: (ص 62).
(¬8) درر الحكام شرح مجلة الأحكام: (1/ 634)، وفيه: "ويجوز تعدد المكفول له أيضًا كما قلنا، فكما أن لرجل أن يكفل رجلًا واحدًا، فله أن يكفل اثنين أو ثلاثة أو أكثر كما أنه تجوز الكفالة بعدة ديون أيضًا".